أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٠١ - الأول لو امتنع عن الإجابة إلى التغليظ لم يجبر
و بالمكان كالمسجد و الحرم و ما شاكله من الأماكن المعظمة.
و بالزمان كيوم الجمعة و العيد و غيرهما من الأوقات المكرمة.
و يغلّظ على الكافر بالأماكن التي يعتقد شرفها و الأزمان التي يرى حرمتها، و يستحب التغليظ في الحقوق كلّها و إن قلّت عدا المال فإنّه لا يغلّظ فيه بما دون نصاب القطع.
[فرعان]
فرعان:
[الأوّل: لو امتنع عن الإجابة إلى التغليظ لم يجبر]
الأوّل: لو امتنع عن الإجابة إلى التغليظ لم يجبر و لم يتحقق بامتناعه النكول (١).
(١) المشهور ان استحباب التغليظ للحاكم بأن يطلب ممّن عليه اليمين اليمين المغلظة و أمّا الحالف فلا استحباب في حقّه بل يكره التغليظ منه، كما يكره الحلف و عليه فلو امتنع الحالف عن تغليظ يمينه و حلف بدونه لا يكون ناكلا بل على الحاكم القضاء في الواقعة بذلك الحلف و ذلك أخذا بما دلّ على نفوذ القضاء بالبينات و الأيمان بعد رفع اليد عن إطلاقه بالإضافة إلى الحلف بغير اللّه سبحانه و الحلف بغير مطالبة المدعي.
و في صحيحة أبي حمزة عن علي بن الحسين- عليهما السلام- قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: لا تحلفوا إلّا باللّه و من حلف باللّه فليصدق و من لم يصدق فليس من اللّه و من حلف له باللّه فليرض و من حلف له باللّه فلم يرض فليس من اللّه عزّ و جلّ»[١].
فإنّ إطلاقها يعمّ صورة طلب اليمين المغلظة.
و على الجملة الثابت من الروايات أنّ ما على المدعى عليه مع عدم إقامة المدعي البينة بدعواه اليمين على نفي الدعوى و إنّ للمدعى أن يطلبها من
[١] الوسائل: ج ١٦، الباب ٦ من أبواب الأيمان.