أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢١٢ - البحث الثاني في يمين المنكر و المدعي
الحلف أنّه لا يعلم و كذا لو قال قبض وكيلك.
أو على البراءة و تدخل اليمين في اليمين المعاملي لا في اليمين المردودة.
و تعرّض صاحب الجواهر- قدّس سرّه- في المقام لفرع، و تكلّم في الحلف فيه أنّه على نفي العلم لكونه من فعل الغير أو أنّه من الحلف على فعل نفسه ليعتبر فيه الحلف على نحو البت و الجزم، و هو ما إذا ادّعى على عبده جناية بما يتوجه استحقاق العبد أو استحقاق بعضه فهل للمولى الحلف على عدم علمه بجنايته أو يتعين عليه الحلف على نفيها بنحو البت، و منشأ الاحتمالين هو أنّ الدعوى المزبورة على المولى لكونه هو الغريم و العبد كسائر أمواله مملوك له، أو أنّ المدعى به من فعل الغير.
و نقل عن كشف اللثام أنّه بناء على كونها من فعل الغير يتعين إثباتها بالبينة سواء أحلف المولى على نفي علمه أم اعترف المدعي بعدم علمه و بناء على كون المولى هو الغريم تثبت الجناية بحلف المدعي مع نكول المولى عن الحلف على نفي الجناية، و لا يكفي حلفه على عدم علمه.
و اختار- قدّس سرّه- انّ الحلف في الدعوى المزبورة حلف الغريم و نقل عن المسالك أنّه بني الوجهان على تعلق أرش الجناية برقبة العبد فقط أو برقبته و ذمته، بحيث يتبع العبد بعد عتقه بما فضل أرش جنايته، فإن قيل بالأوّل يكون المولى هو الغريم، و على الثاني يكون الحلف على نفي العلم.
أقول: يظهر الحال في الفرع ممّا ذكرنا من عدم الفرق بين فعل نفسه و فعل غيره، فإن كان منكرا يتوجه إليه اليمين على نفي المدعى به، و إن أجاب بالجهل بالحال فليس عليه حلف إلّا مع دعوى العلم عليه فمعها يحلف على عدم علمه، و اللّه سبحانه هو العالم.