أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١١٥ - الثامنة عشرة إذا التمس الخصم إحضار خصمه مجلس الحكم
إذا كان في بعض مواضع ولايته و ليس له هناك خليفة يحكم، و إن كان في غير ولايته أثبت الحكم عليه بالحجة و إن كان غائبا، و لو ادّعى على امرأة فإن كانت برزة فهي كالرجل، و إن كانت مخدّرة بعث إليها من يثق به في الحكم بينها و بين غريمها.
ذلك الحاكم.
هذا كلّه فيما إذا كان الخصم رجلا، أمّا إذا كانت امرأة فإن كانت برزة يعني من النساء التي من عادتهن البروز لحوائجهن و حضور مجالس الرجال فهي كالرجل فيما ذكر، و أمّا إذا كانت مخدرة تمتنع من الخروج إلى حوائجها من غير ضرورة و لا تخرج إلى مجالس الرجال بعث إليها من يثق به ليحكم بينها و بين غريمها.
أقول: لا موجب على القاضي في توجيه الطلب إلى الخصم بالحضور مجلس الحكم قبل تحرير المدّعي دعواه من غير فرق بين حضور الخصم و غيابه، لأنّه ما دام لم يثبت كون دعواه مسموعة لا يثبت للمدّعي حقّ الدعوى و من الظاهر أنّ تيسر الحضور و عدمه لا يوجب الحق في الأوّل دون الثاني، مع أنّه ربّما يكون الحضور للمخاصمة أمرا صعبا و حرجيا للخصم، كما إذا كان من أهل المروة و معروفا بعدم اعتدائه على الناس في حقوقهم و أموالهم، و لذا قيل إنّه لا يوجّه إليه الطلب.
نعم لو علم القاضي بأنّ دعوى المدّعي مسموعة بقرينة حاله يمكن دعوى لزوم إحضار خصمه مع إمكانه سواء أ كان حاضرا في البلد أم غائبا عنه، كما أنّه لا فرق بين المرأة و الرجل، حيث يمكن للمرأة المخدرة أو الرجل الذي من أهل المروة و الشرف التوكيل في المخاصمة.