أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٦٦ - الأولى لا تقبل شهادة من يجر بشهادته نفعا
كالشريك فيما هو شريك فيه. و صاحب الدين إذا شهد للمحجور شريك فيه و غيره ممّن يأتي ذكرهم بروايات:
منها: صحيحة عبد اللّه بن سنان قال: «قلت لأبي عبد اللّه- عليه السلام- ما يردّ من الشهود؟ قال: فقال: الظنين و المتهم، قال: قلت: فالفاسق و الخائن؟ قال:
ذلك يدخل في الظنين»[١].
و منها: صحيحة عبيد اللّه بن علي الحلبي قال: «سئل أبو عبد اللّه- عليه السلام- عمّا يردّ من الشهود، فقال: الظنين و المتهم و الخصم، قال: قلت: فالفاسق و الخائن؟ فقال: هذا يدخل في الظنين»[٢].
و صحيحة أبي بصير قال: «سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام- ما يردّ من الشهود؟
فقال: المتهم و الظنين و الخصم»[٣].
بدعوى أنّ المراد بالظنين المتهم في دينه، بقرينة إدخال الخائن و الفاسق فيه، فيكون المراد بالمتهم في الواقعة المرفوعة إلى القاضي، كالشريك في شهادته فيما هو شريك فيه، و عطف الخصم على المتهم من قبيل عطف الخاص على العام، حيث إنّه يدخل أيضا في المتهم في الواقعة، و على الجملة انّ عطف المتهم على الظنين أو بالعكس ليس من عطف التفسير، و لذا ذكر- سلام اللّه عليه- دخول الفاسق و الخائن في الظنين لا في المتهم و الظنين.
أقول: يمكن أن يكون المراد بالظنين المتهم في دينه، و لذا يدخل فيه الفاسق و الخائن، و المراد بالمتهم المتهم في قوله، و لذا يجعل الخصم قسيما له كالشريك، و قد ذكر المتهم في مقابل المريب في موثقة سماعة المتقدمة، و على الجملة لم يحرز مع عدل الشريك دخوله في المتهم و إنّما يحرز دخوله في الخصم.
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٣٠ من أبواب الشهادات، الحديث ١: ٢٧٤.
[٢] الوسائل: ١٨، الباب ٣٠ من أبواب الشهادات، الحديث ٥: ٢٧٤.
[٣] الوسائل: ١٨، الباب ٣٠ من أبواب الشهادات، الحديث ٣: ٢٧٤.