أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٧٧ - الثالثة النسب و ان قرب لا يمنع قبول الشهادة
و كذا تقبل شهادة الزوج لزوجها، و الزوجة لزوجها (١) مع غيرها من أهل العدالة، و منهم من شرط في الزوج الضميمة كالزوجة، و لا وجه له، و لعل الفرق إنّما هو لاختصاص الزوج بمزيد القوة في المزاج من أن تجذبه دواعي الرغبة، و الفائدة تظهر لو شهد فيما يقبل فيه شهادة الواحد مع اليمين.
العسر»[١].
و لا يبعد اعتبار الرواية سندا، فإنّ ذبيان بن حكيم الأودي، على ما يظهر من ترجمة أخيه أحمد، من المعاريف و المشاهير من الرواة، حيث عرف أحمد بن يحيى ابن حكيم بأنّه أخ ذبيان بن حكيم الأودي، و لا موجب لحملها على الشهادة بعد الموت، بقرينة الأمر بالمصاحبة بالمعروف، مع أنّ مقتضاه عدم قبول شهادة الولد على والدته أيضا.
ثمّ إنّه نسب إلى الشيخ- قدّس سرّه- أنّه يعتبر في قبول الشهادة مع النسب القريب انضمام شاهد أجنبي، و يستدلّ على ذلك بمعتبرة السكوني عن جعفر عن أبيه- عليهما السلام-: «انّ شهادة الأخ لأخيه تجوز إذا كان مرضيا و معه شاهد آخر»[٢].
و لكن لا يخفى بأنّ مدلولها عدم كفاية الشاهد الواحد في ثبوت الدعوى، فيعتبر انضمام شاهد آخر، سواءا كان الآخر قريبا كالولد و العم أم أجنبيا، نعم يرفع اليد عن إطلاقها بالإضافة إلى دعوى المال.
(١) تقبل شهادة الزوج لزوجته و الزوجة لزوجها بلا خلاف ظاهر، و في
[١] الوسائل: ١٨، الباب ١٩ من أبواب الشهادات، الحديث ٣: ٢٥٠.
[٢] المصدر نفسه: الباب ٢٦ من أبواب الشهادات، الحديث ٥: ٢٧١.