أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٥٣ - الثانية يتحقق التعارض في الشهادة مع تحقق التضاد
و في الثاني يفضي بها للخارج دون المتشبث (١) ان شهدتا لهما بالملك المطلق و فيه قول آخر ذكره في ف بعيد و لو شهدتا بالسبب قيل يقضى لصاحب اليد (١) ذكر- قدّس سرّه- أنه لو كانت العين في يد أحدهما، و أقام كل منهما البيّنة بالملك المطلق له بأن شهدت كل من البينتين بأنّ العين ملك من غير ذكر سببه يقضي بأنّ العين ملك لمن لم تكن العين في يده، و كذلك فيما إذا شهدت كل من البينتين بالسبب.
و استدل على ذلك أنّ من في يده العين منكر لموافقة قوله اليد على العين بخلاف الآخر فإنّه يحسب مدّعيا، لأنّه يدعي خلاف يد غريمه، و مقتضى قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «البيّنة للمدعي و اليمين على من أنكر» أنّه لا اعتبار في مفروض الكلام لبينة المنكر، كما أنّه لا تصل النوبة إلى حلفه لأنّ المدعي قد أقام البينة بما ادّعاه، و مقتضى التفصيل بين المدعي و المنكر بطلب البينة من الأوّل و الحلف من الثاني أنّه لا اعتبار ببينة المنكر و لا بحلف المدعي. و ربّما يحكي عن الشيخ- قدّس سرّه- بتقديم بينة الداخل لكون بينته أقوى لتعاضدها باليد، و لمعتبرة غياث بن إبراهيم في فرض ذكر السبب فإنّه روى غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- «أنّ أمير المؤمنين- عليه السلام- اختصم إليه رجلان في دابة و كلاهما أقاما البينة أنّه أنتجها، فقضى بها للذي في يده و قال: لو لم تكن في يده جعلتها نصفين بينهما»[١].
أقول: قد ظهر ممّا تقدم عدم صحة استدلال الماتن- قدّس سرّه- و أنّه لا اعتبار في الفرض لبينة المدعي، حيث إنّ البينة المبتلاة بالمعارض لا تكون بينة يقضى بها، و التفصيل بين المدعي و المدعى عليه يقطع الشركة في مدرك القضاء،
[١] الوسائل: ج ١٨، الباب ١٢ من أبواب كيفية الحكم، الحديث ٣: ١٨٢.