أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥٤٢ - منها ما لا يثبت إلا بشاهدين
و القصاص تردد، أظهره ثبوته بالشاهد و المرأتين.
بدونه فلا شبهة في أنّ النزاع في المال، إلّا أن تكون المرأة هي المدعية بالخلع لتبطل رجعة الزوجة، فيحتاج ثبوته أيضا بشهادة العدلين.
أقول: يمكن أن يكون دعوى الزوج حصول البينونة بينهما بالطلاق، لئلّا تستحق المرأة مطالبته بالنفقة أيام عدّتها، فالمخاصمة في نفس حصول البينونة، فلا تسمع دعوى الزوج الخلع إلّا بشاهدين و لو مع اتفاقهما على أصل وقوع الطلاق.
و كذا الحال في دعوى الوكالة و الوصاية إليه، فإنّهما من دعوى النيابة و الولاية، بل الأمر كذلك في مطلق الوصية غير التمليكية، لما تقدم من المطلقات الدالة على عدم قبول شهادة النساء منفردة أو منضمة في غير العذرة و المنفوس و ما لا يستطيع الرجال النظر إليه.
و في معتبرة عبد الرحمن المتقدمة قال: «سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام- عن المرأة يحضرها الموت و ليس عندها إلّا امرأة تجوز شهادتها؟ قال: تجوز شهادة النساء في العذرة و المنفوس[١]، و هذه و ان شملت الوصية التمليكيّة أيضا، إلّا أنّه لو كانت المراد بالمرأة الجنس فيرفع اليد عن إطلاقها بالإضافة إلى الوصية التمليكيّة، و إن كان المراد المرأة الواحدة فيحمل المراد بالإضافة إلى الوصية التمليكيّة على عدم ثبوت تمامها بقرينة ما يأتي.
و كذا الحال في دعوى النسب و رؤية الهلال، حيث ورد في غير واحد من الروايات: «لا تجوز شهادة النساء في الهلال»[٢].
نعم في موثقة داود بن الحصين عن أبي عبد اللّه- عليه السلام-: «لا تجوز
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٢٤ من أبواب الشهادات، الحديث ٢١ و ١٧- ١٨: ٢٦٢.
[٢] الوسائل: ١٨، الباب ٢٤ من أبواب الشهادات، الحديث ٢١ و ١٧- ١٨: ٢٦٢.