أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٣٧ - أما الإقرار
و هل يحكم به عليه من دون مسألة المدعي (١)؟ قيل: لا لأنّه حق له فلا يستوفى إلّا بمسألته.
يدعي المعترف أنّ اعترافه كان بنحو الاشتباه فيمتنع عن إيصال حق المدعى إليه فالقطع لكل ذلك يكون بحكم الحاكم، كما إنّه إذا حكم الحاكم في الواقع يكون حكمه نافذا حتى بالإضافة إلى السائرين ممّن لم يعلموا بإقرار الخصم للمدعي.
و ممّا ذكرنا يظهر الحال في صحّة حكم الحاكم و نفوذه حتى فيما إذا اعترف الخصم بالدين عليه و أداه إلى المدّعى بعد اعترافه و قبل حكم الحاكم، لأنّ حكم الحاكم بالدين و أنّه ادّاه قاطع لنشوب المنازعة و المخاصمة بينهما بعد ذلك و لو بدعوى أنّ الاعتراف و الدفع وقع منه خطأ.
أمّا الكلام في الجهة الثالثة: فقد تقدم انّ المترتّب على قضاء القاضي إنهاء المخاصمة، ثمّ إنّ للقاضي أن يتصدى بعد القضاء لتنفيذه إذا وجد المدّعى عليه ممتنعا عن العمل بمقتضاه، لأنّ هذا داخل في الأمور الحسبية التي من شؤون الفقيه إذا تمكن عليه، كما هو الحال في القاضي المنصوب بالنصب الخاص، بل يظهر من بعض الروايات انّ التنفيذ يدخل في شؤون القاضي بأن يتصدى لبيع مال المديون الممتنع في أداء دينه و نحو ذلك على نحو ما يأتي.
نعم لو كان في البين من هو منصوب ممّن له ولاية شرعية لاستيفاء الحقوق و تنفيذ قضاء القاضي لم يكن للقاضي التصدي للتنفيذ، بل عليه إيصال قضائه في الواقعة إليه و لو بالكتابة كما تقدم.
(١) لم يثبت أنّ الحكم في الواقعة بعد رفعها إلى القاضي للحكم حق للمدّعي، بأن لا يجوز و لا ينفذ قبل مسألته، بل مقتضى ما ورد في ميزان القضاء جواز الحكم بعد تمامه، فيعمّه ما دلّ على نفوذه من غير فرق بين تمام الميزان