أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٤٠ - البحث الثالث في اليمين مع الشاهد
[البحث الثالث: في اليمين مع الشاهد]
البحث الثالث: في اليمين مع الشاهد.
يقضي بالشاهد و اليمين في الجملة (١) استنادا إلى قضاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و قضاء علي- عليه السلام- بعده.
(١) لا خلاف عندنا في ثبوت الدعوى بشهادة عدل واحد و يمين المدعي في الجملة، و على ذلك اتفاق الأصحاب قديما و حديثا، و بذلك نطقت الروايات و انّه قضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بهما و علي- عليه السلام-، و المشهور على أنّ الثابت بهما دعوى المال عينا أو دينا، و كذا كل دعوى يكون المقصود بها المال، كدعوى البيع و الإجارة و الهبة إلى غير ذلك، و لكن عن جماعة كالشيخ في النهاية و الاستبصار و ابني زهرة و البراج اختصاص الثبوت بدعوى الدين، و عن السبزواري ثبوت حقوق الناس بهما مطلقا، و لو لم تكن من دعوى المال أو المقصود منها المال كالطلاق و العتاق و النسب و الوصية إليه إلى غير ذلك، حيث مال إلى ذلك في آخر كلامه و استثنى المورد الذي تم فيه الإجماع على عدم قبول شهادة الواحد مع اليمين.
و الروايات الواردة في المقام على طائفتين:
الأولى: ما يظهر منها الاختصاص بالدين أو أنّ الثبوت بهما في الدين، و في موثقة أبي بصير قال: «سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام- عن الرجل يكون له عند الرجل الحق و له شاهد واحد؟ قال: فقال كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقضي بشاهد واحد و يمين صاحب الحق و ذلك في الدين»[١]، و في صحيحة حماد بن عثمان قال:
«سمعت أبا عبد اللّه- عليه السلام- يقول: كان علي- عليه السلام- يجيز في الدين شهادة رجل و يمين المدعي»[٢]، و في صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه- عليه السلام-
[١] الوسائل: ج ١٨، الباب ١٤ من أبواب كيفية الحكم، الحديث ١: ١٩٣.
[٢] الوسائل: ج ١٨، الباب ١٤ من أبواب كيفية الحكم، الحديث ١١: ١٩٣.