أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥٦٩ - الطرف الرابع في الشهادة على الشهادة
شهادة الأصل، و هو لا يتحقق بشهادة الواحد، فلو شهد على كل واحد اثنان صحّ.
و كذا لو شهد اثنان على شهادة كل واحد من شاهدي الأصل، و كذا لو البناء على عدم الاجراء مع الشبهة و التخفيف، كما أنّ الاعتبار في شهادة الفرع يناسب غير الحدود، من أنّ شهود الأصل في غيرها في معرض الانقضاء بالموت أو غيره، فالإبقاء على ما ثبت بشهادتهم يقتضي اعتبار شهود الفرع.
ثمّ إنّه قد ذكروا في اعتبار شهادة الفرع أمورا:
الأوّل: انّ سماع شهادة الفرع يختصّ بما إذا لم يتمكن شاهد الأصل من الحضور في مجلس القضاء لأداء الشهادة.
و قد ورد في رواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر- عليه السلام- في الشهادة على شهادة الرجل و هو بالحضرة في البلد قال: «نعم و لو كان خلف سارية يجوز ذلك إذا كان لا يمكنه أن يقيمها هو لعلة تمنعها عن أن يحضره و يقيمها، فلا بأس بإقامة الشهادة على شهادته»[١].
و هذه الرواية رواها الشيخ و الصدوق[٢]- قدّس سرّهما-، و في سند الشيخ موسى بن أكيل عن محمد بن مسلم، و الراوي عن موسى بن أكيل ذبيان بن حكيم، و ذبيان مهمل، و سند الصدوق إلى محمد بن مسلم على ما ذكر في مشيخة فقيه[٣] ضعيف، و دعوى انجبار ضعف الخبر بعمل الأصحاب و قد عمل المشهور بها لا يمكن المساعدة عليهما، حيث من المحتمل جدا اعتبار المزبور و العمل
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٤٤ من أبواب الشهادات، الحديث ١: ٢٩٧.
[٢] التهذيب ٦: ٢٥٦، الاستبصار ٣: ٢٠، الفقيه ٣: ٧١.
[٣] الفقيه ٤: ٤٢٤.