أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥٤٥ - منها ما لا يثبت إلا بشاهدين
بتقييده بما إذا كان معهن رجل، كما أن ما ورد في عدم قبول شهادتهن في النكاح يقيّد بما إذا انفردن، كمعتبرة السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي- عليه السلام- أنّه كان يقول: «شهادة النساء لا تجوز في طلاق و لا نكاح و لا في حدود، إلّا في الديون و ما لا يستطيع الرجال النظر إليه»[١].
و يدل أيضا على عدم سماع شهادتهن بانفرادهن في النكاح رواية إسماعيل ابن عيسى قال: «سألت الرضا- عليه السلام-: هل تجوز شهادة النساء في التزويج من غير أن يكون معهنّ رجل؟ قال: لا هذا لا يستقيم»[٢].
نعم، قد ورد في معتبرة داود بن الحصين عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- في النكاح قال: «سألته عن شهادة النساء في النكاح بلا رجل معهنّ إذا كانت المرأة منكرة، فقال: لا بأس به، ثمّ قال: ما يقول في ذلك فقهاؤكم؟ قلت: يقولون: لا تجوز إلّا شهادة رجلين عدلين، فقال: كذبوا لعنهم اللّه هوّنوا و استخفّوا بعزائم اللّه و فرائضه و شدّدوا و عظموا ما هوّن اللّه، إنّ اللّه أمر في الطلاق بشهادة رجلين عدلين، فأجازوا الطلاق بلا شاهد واحد، و النكاح لم يجئ عن اللّه في تحريمه عزيمة، فسنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في ذلك الشاهدين تأديبا، و نظرا لئلّا ينكر الولد و الميراث، و قد ثبتت عقدة النكاح و استحلّ الفروج و لا أن يشهد، و كان أمير المؤمنين- عليه السلام- يجيز شهادة المرأتين في النكاح عند الإنكار- الحديث»[٣].
[١] الوسائل: ١٨ الباب ٢٤ من أبواب الشهادات، الحديث ٤٢: ٢٦٧.
[٢] المصدر نفسه: الحديث ٣٩: ٢٦٦.
[٣] المصدر نفسه: الحديث ٣٥: ٢٦٥.