أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٢٦ - السادسة لو ادعى صاحب النصاب إبداله في أثناء الحول قبل قوله بلا يمين
إذا هم أقروا بأنّهم يزكونه فليس عليه غير ذلك و ان هم قالوا: إنا لا نزكيه فلا ينبغي له أن يقبل ذلك المال و لا يعمل به حتى يزكوه»[١].
و لكن لا يخفى ظاهرها زكاة التجارة و لعدم كونها من الزكاة الواجبة عندنا عبّر- عليه السلام- بينبغي و لا ينبغي و انّه يسمع قولهم مع العلم بكذبهم، و طلب الحلف من ربّ المال على إخراجه الزكاة أو عدم تعلّقها لا موجب له مع الجهل بالحال، و مع العلم بها و إنكاره فإنّ مع الجهل فالسماع بلا يمين مقتضى صحيحة بريد و موثقة غياث المتقدمتين، و مع العلم بكذبه فلأنّ الحاكم له الولاية على الزكاة و أخذها من شؤونه، فإن علم بوجودها في المال أو على عهدة الغير فله إجباره على إخراجها، و إلّا فله التصدي بذلك، و ما دلّ على أنّ اليمين على من ادعي عليه أو على المدعي مع ردّها عليه ظاهره الواقعة المرفوعة إلى الحاكم، و لا يعم الواقعة التي يكون التصدي بها للحاكم بما هو حاكم.
قال في المستند: لو علم تعلّق الزكاة بماله و عدم إخراجها كان لمن شأنه ذلك أن يكلّفه بالأداء أو يأخذ منه، و هل تقوم شهادة العدلين مقام العلم أم لا؟ صرّح في الشرائع بالأوّل و مقتضى الأصل هو الثاني.
ثمّ إنّه قد ثبتت الولاية بالإضافة إلى الزكاة و صرفها على مصارفها للنبي الأكرم و الأئمة- صلوات اللّه عليهم أجمعين- كما يفصح عن ذلك قوله سبحانه:
خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَ تُزَكِّيهِمْ بِها وَ صَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ[٢]، فإنّ الأمر بالأخذ يعم صورة امتناعهم و الأخذ منهم قهرا عليهم و لا
[١] الوسائل: ج ٦، الباب ١٥ من أبواب ما تجب فيه الزكاة، الحديث ١: ٥٠.
[٢] التوبة: ١٠٣.