أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٦٢ - الحادية عشرة كل من لا تقبل شهادته لا ينفذ حكمه
بالتوكيل طرف النزاع، بخلاف ما إذا كان طرف النزاع القيم أو المتولي المنصوب من قبله أو من قبل حاكم آخر فلا يتعلّق نزاعهما بالقاضي.
و يمكن تأييد ذلك بما ورد في درع طلحة، فإنّه إمّا كان راجعا إلى بيت المال أو إلى ورثة طلحة، و باعتبار غيابهم عن المال كان المتصدي لأمره علي- عليه السلام- بالولاية العامّة، و قد جعل- عليه السلام- بينه و بين من كان بيده درعه شريح.
أقول: لا يخفى أنّ التأييد في غير محلّه فإنّ جعل القاضي في الواقعة كان تلبية لسؤال عبد اللّه بن قفل فلا يدلّ على عدم نفوذ قضائه- عليه السلام- فيما لو كان متصديا للقضاء، بل ظاهر أمره- عليه السلام- بعد بيان خطأ شريح بأخذ الدرع هو نفوذ حكمه- عليه السلام-[١].
و الحاصل أنّ دعوى الانصراف في روايات نصب القاضي و انّ أطراف المخاصمة مكلّفون بالرجوع إلى شخص آخر ليقضي بينهم بالإضافة إلى موارد الولاية العامّة غير محرز و إن كان رعاية ما ذكر مطابقا للاحتياط في بعض الموارد.
[١] الوسائل: ج ١٨، الباب ١٤ من أبواب كيفية الحكم، الحديث: ٦: ١٩٤.