أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٠٧ - البحث الثاني في يمين المنكر و المدعي
[البحث الثاني: في يمين المنكر و المدعي]
البحث الثاني: في يمين المنكر و المدعي.
اليمين تتوجه على المنكر (١) تعويلا على الخبر و على المدّعي مع الرد و مع (١) يتوجّه اليمين على المنكر من المتخاصمين بلا خلاف يعرف أو ينقل لقوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «البيّنة على من ادّعى و اليمين على من أدعي عليه»[١] كما في صحيحة جميل و هشام عن أبي عبد اللّه- عليه السلام-، و قوله- عليه السلام- في صحيحة بريد بن معاوية: «الحقوق كلّها البينة على المدعي و اليمين على المدعى عليه إلّا في الدم خاصة»[٢]، و في صحيحة جميل عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: «إذا أقام المدعي البينة فليس عليه يمين و إن لم يقم البينة فرد عليه الذي ادعي عليه اليمين فأبى فلا حق له»[٣]. و مثل هذه الأخيرة تدلّ على توجه اليمين على المدعى مع ردّ المنكر الحلف عليه، أو حتى مع نكوله على ما تقدم. و يتوجه اليمين أيضا على المدعى في دعوى المال إذا كان له شاهد واحد كما يأتي.
و يتوجّه على المدعي و قبيلته في دعواه القتل أو الجرح مع اللوث المعبر عنها بالقسامة على ما يأتي في بحث ثبوت دعوى القتل، و قد علّل الماتن- قدّس سرّه- عدم الحاجة إلى اليمين مع البيّنة للمدعي بعدم التهمة في البينة، و علّل وصول النوبة مع عدمها إلى يمين المنكر باستناده إلى البراءة الأصلية، فيكون أولى بها، و لكن التعليل في كلا الحكمين ضعيف، فإنّ مع إقامة المدعي البينة بدعواه يتمّ ملاك القضاء على ما تقدم من الروايات المشار إليها، و قد ذكر فيها أنّ المطلوب منه البينة: المدعي، و انّ المطلوب منه اليمين: هو المدعى عليه، و في رواية منصور
[١] الوسائل: ج ١٨، الباب ٣، من أبواب كيفية الحكم، الحديث ١: ١٧٠.
[٢] الوسائل: ج ١٨، الباب ٣، من أبواب كيفية الحكم، الحديث ٢: ١٧٠.
[٣] المصدر نفسه: الباب ٧ من أبواب كيفية الحكم، الحديث ٦: ١٧٧.