أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١١٤ - الثامنة عشرة إذا التمس الخصم إحضار خصمه مجلس الحكم
[الثامنة عشرة: إذا التمس الخصم إحضار خصمه مجلس الحكم]
الثامنة عشرة: إذا التمس الخصم إحضار خصمه مجلس الحكم أحضره (١) إذا كان حاضرا، سواء كان حرّر المدّعي دعواه أو لم يحرّرها، و أمّا لو كان غائبا لم يعده الحاكم حتى يحرّر دعواه، و الفرق لزوم المشقة في الثاني و عدمها في الأوّل، هذا (١) و حاصله أنّه إذا طلب أحد الخصمين من القاضي إحضار خصمه مجلس الحكم و كان ذلك الخصم حاضرا في البلد لزم على الحاكم الإجابة بإحضاره، بلا فرق بين التماسه قبل تحرير دعواه أو بعده، و بلا فرق بين كون خصمه من ذوي الشرف و المروّات و عدمه، و بلا فرق بين كون الإحضار بكتابة يدفعها إلى المدّعي أو إلى غيره من أعوانه أو أعوان الحكومة، و مع امتناعه عن الحضور استعان بهم على إحضاره، كل ذلك مقتضى إطلاق كلامه- قدّس سرّه- و ادّعى على وجوب الإجابة لالتماس الخصم و لو قبل تحرير الدعوى في صورة كون الخصم حاضرا في البلد الإجماع، و ان خالف الإسكافي فيما إذا كان الخصم من أهل الشرف و المروات.
و أمّا إذا لم يكن الخصم حاضرا في البلد فلا يجب على الحاكم أن يعده أي أن يمهله للحضور إلّا مع تحرير الدعوى و وجدان القاضي دعواه مسموعة، و الفرق بين حاضر البلد و الغائب عنه تيسّر الحضور في الحاضر و عدم تيسّره في الغائب.
و الإحضار بعد تحرير الدعوى يختص بما إذا كان الغائب في موضع يدخل في ولاية القاضي و لم يكن فيه للقاضي خليفة، و لو كان فيه خليفة له يقال تسمع القاضي بينة المدعي إن كانت، و أرسل إلى خليفته أن يحكم في واقعتهما.
و إن لم يكن ذلك البلد داخلا في ولايته حكم في الواقعة مع غياب الخصم ان كانت للمدعي بينة كما سيأتي في القضاء على الغائب، و إن رضى المدّعي بالحضور إلى ذلك البلد ليحكم القاضي في ذلك البلد بينهما أرجع الواقعة إلى