أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٠٩ - الأول في المدعى
و يشترط البلوغ و العقل (١) و إن يدّعى لنفسه أو لمن له ولاية الدعوى عنه ما المطالبة بالثمن و قال الآخر انّه كانت هبة فلا يستحق عليه شيئا فالمالك مدّع، لأنّ الاستصحاب يجري في ناحية عدم البيع و لا يعارضه الاستصحاب في ناحية عدم الهبة لعدم الأثر للهبة في الفرض و إثبات البيع بنفيها من الأصل المثبت.
و ما يقال من أنّ الميزان في تشخيص المدعي عن المنكر مصب الدعوى، ينبغي أن يراد منه الغرض و المقصود فيما لا مورد للأصل في المصبّ إلّا بلحاظ أثر هو الغرض و المقصود.
(١) حاصل ما ذكره- قدّس سرّه- أنّه يعتبر في المدعي أن يكون بالغا عاقلا و أن يدعي لنفسه أو لمن له ولاية الدعوى عنه و أن يدعي ما يصح منه تملكه و لو ولاية أو وكالة. و هذه القيود الأربعة معتبرة في كون شخص مدعيا ثمّ أردف على هذه القيود و لا بدّ من كون الدعوى صحيحة لازمة و كأنّ مراده- قدّس سرّه- أنّ القيود الأربعة معتبرة في كون شخص مدعيا بإضافة كون دعواه صحيحة لازمة.
و كيف ما كان يقع الكلام فيما يعتبر في المدعي فنقول: لا ينبغي التأمّل في اعتبار البلوغ و العقل في سماع الدعوى لو كان المراد من سماعها القضاء في الواقعة و فصل الخصومة و المرافعة فيها فإنّ المتصدي لواقعتهما مرافعة وليّهما، نعم فيما إذا لم يمكن لولي الصبي المرافعة كما إذا ادعى الصبي أنّ الغير جنى عليه بالجراحة أو سلب ثيابه و نحو ذلك أو حتى ما إذا ادّعى أنّ الغير يظلمه في التصرّف في أمواله و وضع يده عليها من غير ولاية أو وصاية أو يتلف عليه أمواله حتى مع الولاية و الوصاية فلا يبعد سماعها فيما إذا أحضر بيّنة أو ذكر أنّ له بيّنة أو احتمل القاضي علمه بظلامته إذا فحص الأمر فلا يبعد السماع بهذا المعنى، حفظا للنظام و دفعا للظلامة إذا ثبتت. و لكن هذا غير السماع للقضاء في واقعة