أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٢٨ - الفصل الثاني في التوصل إلى الحق
[الفصل الثاني في التوصل إلى الحقّ]
الفصل الثاني في التوصل إلى الحقّ (١) من كانت دعواه عينا في يد انسان فله انتزاعها و لو قهرا ما لم تثير فتنة (١) قد ذكر تقسيم الحق إلى العقوبة و المال، فالأوّل كالقصاص و حدّ القذف، و ادعى أنّ الاستيفاء في الأوّل يحتاج إلى مراجعة القاضي و الحاكم، لعظم خطره و الاحتياط فيه و إنّ استيفائه من وظيفة الحاكم على ما تقتضيه السياسة و زجر الناس.
و في الكفاية لا أعرف في ذلك خلافا، و في الجواهر أنّ إطلاق السلطان على ولي الدم في قوله سبحانه وَ مَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً[١] و تسلّط الناس على استيفاء حقوقهم إسقاطا و استيفاء يقتضي عدم اعتبار الرفع إلى الحاكم مع معلومية الحال و إقرار من عليه الحق، كما يقتضي أنّ المباشر للاستيفاء من له الحق لا الحاكم.
أقول: يأتي في باب الحدود أنّ اجراء الحد من وظيفة الحاكم لا فرق بين كونه
[١] الإسراء: ٣٣.