أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٦٧ - و أما الإنكار
فإنّه يقال: غاية دلالة هذه الصحيحة على عدم اعتبار ضم اليمين إلى البينة في الدعوى على الميت بالإطلاق بعدم ذكر ذلك في الجواب فيرفع اليد عنه بالتقييد الوارد في صحيحته المتقدمة، مع أنّ من المحتمل جدا أن يكون ما في كلام السائل بشهود عدول قيدا لقضاء الكبار.
و يظهر اعتبار الضم من رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه «قال: قلت للشيخ- عليه السلام-:- إلى أن قال:- قال- عليه السلام-: و إن كان المطلوب بالحق قد مات فأقيمت عليه البيّنة فعلى المدعى اليمين باللّه الذي لا إله إلّا هو لقد مات فلان و انّ حقّه لعليه فإن حلف و إلّا فلا حقّ له، لأنّا لا ندري لعلّه قد أوفاه ببينة لا نعلم موضعها أو غير بينة قبل الموت، فمن ثمّ صارت عليه اليمين مع البينة فإن ادعى بلا بينة فلا حقّ له لأنّ المدعى عليه ليس بحيّ و لو كان حيّا لألزم اليمين أو الحق أو يرد اليمين عليه فمن ثمّ لم يثبت الحق»[١].
و لكن في سندها ياسين الضرير، و لم يثبت له توثيق، و ربّما يناقش فيها بعدم ثبوت ان المسؤول فيها هو الإمام- عليه السلام- و لعلّه غيره، و بان اعتبار اليمين باللّه على النحو الوارد فيها غير معتبر.
و مثلها رواية سليمان بن حفص المروزي قال: كتبت إلى أبي الحسن- عليه السلام- في رجل مات و له ورثة فجاء رجل فادعى عليه مالا و ان عنده الرهن، فكتب- عليه السلام-: إن كان له على الميت مال و لا بينة له عليه فليأخذ ماله بما في يده و ليردّ الباقي على ورثته و متى أقرّ بما عنده أخذ به و طولب بالبينة على دعواه و أوفى حقه بعد اليمين و متى لم يقم البينة و الورثة ينكرون فله عليهم يمين علم يحلفون باللّه ما
[١] الوسائل: ج ١٨، الباب ٤ من أبواب كيفية الحكم، الحديث ١: ١٧٣.