أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٦٠ - و أما الإنكار
يحلف عليه، و لو ادعى عدم ظهورها في العموم و اختصاصها بصاحب الحق بالأصالة لكان طلب الحلف من المنكر فيما إذا كان المدعي وليا أو وصيا مشكلا، لأنّ الوارد في موثقة عبد اللّه بن أبي يعفور: «إذا رضي صاحب الحق بيمين المنكر لحقّه فاستحلفه فحلف أن لا حق قبله ذهب اليمين بحق المدعي».
أضف إلى ذلك إطلاق صحيحة هشام المتقدمة عن أبي عبد اللّه- عليه السلام-:
«قال: ترد اليمين على المدعي»[١]، فإنّه و إن قلنا سابقا إنّه لا يمكن الأخذ بإطلاقها بالإضافة إلى موارد الدعوى في غير الأموال، إلّا أنّ الأخذ بإطلاقها من حيث كون المدعي فيها صاحب المال بالأصالة أو بالولاية و الوصاية أو الوكالة بلا مانع.
و لا يبعد أيضا أن يقال في موارد كون المدعي وكيلا يكون الرد عليه ردا على الموكّل أيضا، و إذا ردّ المنكر الحلف عليه فإن حضر الموكّل و حلف على حقّه ثبت حيث إنّ التوكيل يوجب استناد الدعوى إلى الموكل أيضا، فيكون سقوط حقه بإباء الوكيل و الموكّل عن اليمين المردودة و ثبوته بحلف أحدهما.
و أمّا في موارد الدعوى على الغير تهمة فيما إذا كان المال بيد الغير فلا مورد لردّ المنكر اليمين على المدعي، بل المنكر فيها إذا أقام البينة بعدم الخيانة و تلف المال بلا تفريط أو حلف عليه فهو ان كلّا منهما تسقط دعواه و إن لم يقم بينة أو لم يحلف فهو ضامن للمال.
و هذا كما ذكرنا استفيد ممّا ورد في ضمان الأجير و في صحيحة عبد اللّه بن مسكان عن أبي بصير، كما تقدم، قال: «لا يضمن الصائغ و القصار و لا الحائك
[١] الوسائل: ج ١٨، الباب ٧ من أبواب كيفية الحكم، الحديث ٣: ١٧٦.