أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٤٨ - البحث الثالث في اليمين مع الشاهد
العظام و الجائفة و المأمومة، و ضابطه كل ما كان مالا أو المقصود منه مالا، و في النكاح تردد أمّا الخلع و الطلاق و الرجعة و العتق و التدبير و الكتابة و النسب و الوكالة و الوصية إليه و عيوب النساء فلا، و في الوقف إشكال منشأه النظر إلى من ينتقل إليه و الأشبه القبول لانتقاله إلى الموقوف عليهم.
أقول: لم يظهر أنّ يمين المدعي مع شهادة الواحد دائر مدار جواز ردّ اليمين، و قد تقدم أنّ طائفة من الروايات ظاهرها اختصاص الثبوت بهما بالدين، و لكن في مقابلها صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر- عليه السلام-[١] من ثبوت حقوق الناس بهما، فالأمر دائر بين أن يكون المراد من حقوق الناس دعوى الدين كما ذكرنا انصراف الحق إلى الدين في الروايات الواردة في ردّ اليمين على المدعي، و بين أن يحمل ما ورد ما ظاهره الاختصاص بالدين على أنّ القضاء الواقع بشاهد و يمين من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قد وقع في الدين لا أنّه يختص الثبوت بهما بالدين. و قد ذكرنا أنّه يمكن استظهار ثبوت المال بهما و لو كان عينا من صحيحة عبد الرحمن ابن الحجاج[٢]، بل ما يكون المقصود منه مالا.
و قد ظهر ممّا ذكرنا أنّ التردد في دعوى النكاح لا وجه له فإنّه ربّما يكون غرض مدعيه المال كما في فرض موت أحد الزوجين إلّا أنّ المقصود من النكاح عند الناس هو الزوجية لا المال، نظير دعوى الوصاية إليه، و اللّه سبحانه هو العالم.
[١] الوسائل: ج ١٨، الباب ١٤ من أبواب كيفية الحكم، الحديث ١٢: ١٩٦.
[٢] الوسائل: ج ١٨، الباب ١٤ من أبواب كيفية الحكم، الحديث ٦: ١٩٤.