أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٣٩ - أما الإقرار
شاهدا عدل (١)، و لو شهد عليه بالحلية جاز و لم يفتقر إلى معرفة النسب و اكتفى بذكر حليته.
و لو ادعى الإعسار (٢) كشف عن حاله فإن استبان فقره أنظره و في تسليمه (١) يظهر ممّا تقدم الحال في كتابة القاضي حكمه بعد إنشائه أو كتابة إقرار المعترف بوجه، حيث ذكرنا أنّ الكتابة بعد الحكم لا تدخل في القضاء، و لكن إذا توقف تنفيذه على كتابته أو التمس بها المحكوم له حتى لا يتمكن خصمه من تجديد المخاصمة بدعوى عدم القضاء و أراد القاضي كتابته مباشرة أو تسبيبا فعليه أن يكتب بنحو يؤمن من التزوير بأن يكتب فيها اسم المقر و نسبه و كذا في كتابة الحكم فيكتب: انّ فلان بن فلان قد اعترف عندي بكذا، و يشهد على اسمه و نسبه شاهدا عدل و لو عيّن القاضي المقر مع عدم معرفته باسمه و نسبه و عدم قيام شاهدي عدل بوصفه المميز له عن غيره، بنحو لا يمكن الاشتباه عادة كفى، كأن يكتب انّه اعترف عندي من يكون عينه اليسرى مقلوعة و لونه أسود و رجله اليمنى مقطوعة بكذا و كذا لفلان بن فلان. كلّ ذلك للأمن من التزوير أو خوف تجديد المخاصمة.
و قد تقدم أيضا أنّ الكتابة و لو في مورد توقف إنهاء المخاصمة خارجا و تنفيذها عليها لا يمنع عن أخذ الأجرة عليها، لأنّ مجرّد الوجوب لا يمنع عن أخذ الأجرة، نعم إذا كان القاضي منصوبا و اشترط عليه كتابة القضاء أو أمر بها ولي الأمر لزم رعاية الشرط و الأمر.
(٢) ثمّ إنّ الموسر إذا امتنع عن أداء ما عليه بعد الحكم أجبر عليه، و مع مماطلته أو إصراره على الامتناع فالمذكور في كلام جملة من الأصحاب جواز عقوبته بالتغليظ عليه في القول، و لو التمس غريمه حبسه حبس، بل ادّعى