أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥٧٢ - الطرف الرابع في الشهادة على الشهادة
و للتحمّل مراتب، أتمّها أن يقول (١) شاهد الأصل: أشهد على شهادتي أنّي أشهد على فلان بن فلان لفلان بن فلان بكذا، و هو الاسترعاء، و اخفض منه ان يسمعه يشهد عند الحاكم، إذ لا ريب في تصريحه هناك بالشهادة.
و يليه أن يسمعه يقول: أنا أشهد لفلان بن فلان على فلان بن فلان بكذا، و يذكر السبب، مثل أن يقول: من ثمن ثوب أو عقار، إذ هي صورة جزم، و فيه تردد، أمّا لو لم يذكر سبب الحق، بل اقتصر على قوله: أنا أشهد لفلان على فلان بكذا، لم يصر متحمّلا لاعتياد التسامح بمثله، و في الفرق بين هذه و بين ذكر السبب اشكال.
(١) ذكر في كلماتهم انّ لتحمل شهادة الفرع مراتبا، و أعلاها المعبّر عنها بالاسترعاء أي طلب الإصغاء، و صورتها أن يقول شاهد الأصل للفرع: أشهد على شهادتي لفلان بن فلان على فلان بن فلان بكذا، و أخفض منها أن يسمع شهادة الأصل عند حاكم.
و في الجواهر: انّ شهادته عند حاكم للحكم بها و تحمّلها أقوى من التصريح الأوّل، و المرتبة الأخيرة ان يسمعه يقول أنا شاهد لفلان بن فلان على فلان بن فلان بكذا، و يذكر السبب من قرض أو شراء أو غيرهما، و أمّا إذا لم يذكر السبب فقد جزم غير واحد بأنّه لا يصير متحمّلا لاعتبار التسامح بمثله، و لعل الأصل في ذلك كلّه ما ذكره الشيخ- قدّس سرّه- في المبسوط من التفصيل و تبعه غيره فيه، و لكن لا يخفى مع كون كلام الأصل شهادة كما هو الفرض يكون المستمع إليه متحملا، بلا فرق بين أن يذكر الأصل السبب أم لم يذكر و بلا فرق بين ما ذكر من المراتب.
و ما ذكر- قدّس سرّه- من عدم قبول شهادة الفرع إلّا عند تعذر حضور شاهد الأصل قد تقدم أنّه بلا وجه يعتمد عليه فلا نعيد.