أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٦٠ - الثانية يتحقق التعارض في الشهادة مع تحقق التضاد
شاهد و امرأتين و شاهد و يمين بل يقضى بالشاهدين و الشاهد و المرأتين دون الشاهد و اليمين.
و الوجه في ذلك أنّ ظاهر الروايات المتقدمة في تعارض البينتين صورة تعدد الشاهد لكل من المتنازعين، فلا تعم ما إذا كانت لأحدهما بينة و للآخر شاهد و يمين، و كذا ما إذا كانت لأحدهما شهادة رجلين و امرأتين و للآخر شهادة امرأتين و اليمين لارتكاز أنّ المرأتين في حكم رجل واحد في الشهادة. و قد تقدم الإشكال في اعتبار شهادة امرأتين مع رجل في الشهادة بالعين، و عليه يشكل جريان التعارض السابق فيما إذا كان لأحدهما شهادة رجلين و للآخر شهادة رجل و امرأتين، و لكن استظهرنا اعتبار شهادة رجل واحد مع يمين المدعي أو شهادة امرأتين مع يمينه في موارد العين أيضا، و لا ينافي التفكيك بين شهادة المرأتين مع الرجل و بين شهادة الرجل مع يمين المدعي في موارد الشهادة بملكية العين معتبرة داود بن الحصين عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- حيث ورد فيها «فقلت أنى ذكر اللّه تعالى قوله فَرَجُلٌ وَ امْرَأَتانِ[١] فقال ذلك في الدين إذا لم يكن فرجل و امرأتان و رجل واحد و يمين المدعي إذا لم يكن امرأتان».
و ذلك فإنّ غايتها عدم دلالتها على اعتبار شهادة رجل و يمين المدعي في غير الدين، و لا ينافي التعميم بحسب دلالة سائر ما تقدم، نعم لا بأس بالالتزام بدلالتها على الطولية في الاعتبار فلا يكون اعتبار مع البينة بشيء بشهادة رجل واحد و يمين المدعي الآخر بخلافه و لازم ذلك أن تقدم شهادة رجلين فيما إذا تعارض مع شهادة رجل و امرأتين.
و لكن التفريع غير صحيح، و ذلك فإنّ الطولية المستفادة منها بمعنى عدم
[١] البقرة: ٢٨٢.