أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٣٧ - الثامنة لو مات و عليه دين يحيط بالتركة لم ينتقل إلى الوارث
[الثامنة: لو مات و عليه دين يحيط بالتركة لم ينتقل إلى الوارث]
الثامنة: لو مات و عليه دين يحيط بالتركة لم ينتقل إلى الوارث و كانت بحكم مال الميت و إن لم يحط انتقل إليه ما فضل عن الدين، و في الحالين للوارث المحاكمة على من يدعيه لمورثه (١) لأنّه قائم مقامه.
(١) لو كان للميت دين يحيط بتركته لم تنتقل التركة إلى الوارث، بل تبقي على ملك الميت و عدم انتقالها إلى الورثة لأنّ الإرث بعد الدين، و أمّا عدم انتقالها إلى الدائن فإنّ الدائن يملك على ذمة الميت فتبقى التركة على ملك الميت ليوفي بها دينه.
و يترتب على ذلك أنّه لو حصل للتركة نماء بعد ذلك و قبل صرفها على دينه يكون ذلك النماء أيضا ملكا للميت، فتصرف على دينه، فيما كان دينه أكثر من تركته، بخلاف ما إذا قيل بانتقال التركة إلى الوارث، و لو مع الدين المستوعب، فإنّه يكون النماء المتجدد ملك الورثة، و لا يصرف على دينه، و كذا الحال فيما زادت التركة عن دين الميت فإنّه لا ينتقل مقدار الدين إلى الوارث، و هذا هو القول الأظهر في المسألة، و القول الآخر أنّ التركة تنتقل إلى الورثة بزعم أنّ المال لا يبقى بلا مالك و الميت لا يملك.
و على الأوّل من القولين ففي الحالين أي ما إذا كان الدين مستوعبا للتركة أو كانت التركة أزيد لو لم يكن للميت تركة إلّا على ذمة زيد و كان على الميت دين لعمرو فأنكر زيد الدين عليه للميت فهل طرف المخاصمة مع زيد هو الوارث أو عمرو؟
ذكر الماتن- قدّس سرّه- أنّ طرف المخاصمة مع زيد هو الوارث لا عمرو لأنّ الوارث يقوم مقام الميّت فلو كان للدين على زيد شاهد واحد يحلف الوارث مع ذلك الشاهد، و يثبت الدين على زيد لثبوت الدعوى المالي بشاهد واحد