أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٦١ - الثانية يتحقق التعارض في الشهادة مع تحقق التضاد
و كلّ موضع قضينا فيه بالقسمة فإنّما هو في موضع يمكن فرضها كالأموال (١) دون ما يمتنع كما إذا تداعى رجلان زوجة.
وجدان المدعي بالدين شهادة رجلين، و أمّا عدم الاعتبار بشهادة رجل و امرأتين فيما إذا وجد المدعي الآخر رجلين للشهادة فلا دلالة للمعتبرة على ذلك أصلا.
فالعمدة في وجه عدم معارضة بينة أحد المدعيين في العين مع شهادة رجل للمدعي الآخر مع يمينه ما تقدم من انصراف أخبار التعارض إلى صورة تعدد الشاهد لكل من المتنازعين في العين.
(١) ذكر أنّ كل موضع يقضى فيه بالقسمة و التحالف أو النكول أو بغيرهما إنّما هو في مورد قابل للقسمة، أمّا ما لا تمكن فيه القسمة كما إذا ادعى رجل زوجية امرأة و أقام شاهدين بها و ادعى آخر زوجيتها أيضا و أقام شاهدين بها فلا يدخل فيما تقدم.
أقول: كان أولى ابدال فرض القسمة بفرض الشركة، و لعلّ مراده من القسمة الأعم من قسمة العين و القيمة.
و قد يقال في التنازع في زوجية المرأة أنّ مع نكولهما يخلّى سبيلها و استشكل بعضهم بما إذا علم أنّها زوجة لأحدهما بل مع عدم العلم أيضا، فإنّ البينتين و إن تساقطتا بالإضافة إلى مدلوليهما المطابقيين إلّا أنّهما تنفيان بالالتزام كونها خلّية أو زوجة لثالث.
و قد يقال بأنّها إن اعترفت لأحدهما بعينه يحكم بأنّها زوجة له أخذا باعترافهما و إن لم تعترف لأحدهما يقرع بينهما، و لا يحتاج من خرج بالقرعة إلى الحلف، حيث أنّ القرعة لتعيين الزوج لها لا من يصير إليه الحلف، و في رواية داود ابن أبي يزيد العطار عن بعض رجاله عن أبي عبد اللّه- عليه السلام-: «في رجل كانت