أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٣٦ - الاولى من ادعى مالا لا يد لأحد عليه قضى له
[مسألتان]
مسألتان:
[الاولى: من ادّعى مالا لا يد لأحد عليه قضى له]
الاولى: من ادّعى مالا لا يد لأحد عليه قضى له (١) و من بابه أن يكون كيس بقي في المقام أمر و هو أنّ جواز التقاص لا يختص بالتقاص مباشرة، فيجوز أن يوكّل غيره فيه، لأنّ فعل الوكيل يستند إلى الموكّل، فيكون أخذه أخذا منه، و لكن الوكيل لا بدّ له من إحراز أنّ لموكّله حقا ليجوز له التقاص و أصالة الصحّة في التوكيل تجري بعد إحراز ولاية الموكّل على التقاص، و لا تثبت بها ولاية الموكّل، و يجوز التقاص للولي أيضا، فلو كان للصغير أو المجنون مال عند آخر فجحده أو امتنع عن الأداء و الرد جاز التقاص لوليهما، حيث إنّ كل فعل لا يمكن أن يقوم به المالك لصغره و جنونه يقوم به وليه، و لا تبعد دعوى أنّ ما في صحيحة داود بن رزين من قوله «إني أخالط السلطان فتكون عندي الجارية فيأخذونها»[١]، يعم ما إذا كانت عنده ما أخذوه مال موكله أو المولى عليه، و ممّا ذكرنا يظهر أنّه يجوز للحاكم الشرعي المقاصة من مال الممتنع عن أداء الحقوق الواجبة عليه و اللّه سبحانه هو العالم.
(١) ذكروا ذلك، و يستدل عليه مضافا إلى أنّ سماع دعوى بلا معارض بسيرة العقلاء، و بصحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- «قلت:
عشرة كانوا جلوسا وسطهم كيس فيه ألف درهم، فسأل بعضهم بعضها أ لكم هذا الكيس؟ فقالوا كلّهم: لا، و قال واحد منهم: هو لي، فلمن هو؟ قال: للذي ادّعاه»[٢].
و ربّما يناقش فيها بأنّ الكيس المفروض فيها كان بيد جميعهم، فتكون دعوى
[١] الوسائل: ج ١٢، الباب ٨٣ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١: ٢٠٢.
[٢] المصدر نفسه: ج ١٨، الباب ١٧ من أبواب كيفية الحكم، الحديث ١: ٢٠٠.