أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٢٧ - الأولى قال الشيخ لا تسمع الدعوى إذا كانت مجهولة
فرسا أو ثوبا و يقبل الإقرار بالمجهول و يلزم تفسيره، و في الأوّل إشكال، و أمّا لو كانت الدعوى وصية سمعت و إن كانت مجهولة لأنّ الوصية بالمجهول جائزة، لإمكان اعتراف خصمه به، فيلزم لسماع الإقرار بالمجهول سماع الدعوى المجهولة.
و دعوى الفرق بين الإقرار بالمجهول و الدعوى المجهولة حيث إنّه لو لم يسمع الإقرار بالمجهول لأدى ذلك في بعض الأحيان إلى رجوع المعترف عن اعترافه، و فيه ذهاب حق الغير، بخلاف الدعوى المجهولة، فإن إلزامه بالتفسير لا يوجب رفع يده عن دعواه أو ذهاب حقّ الغير عليه، و لكن لا يخفى ما فيها، حيث إنّ المدّعي قد لا يتمكن من تفسير دعواه و تعيين المدّعى به لنسيانه، فعدم سماع دعواه يوجب رفع يده عنها، و ان يضيع حقه على الغير.
و قال بعض: انّه لو كانت الجهالة في الدعوى بحيث توجب خروج ما يذكره عن عنوان الدعوى على الغير في بعض احتمالاتها فلا تسمع، إلّا مع رفعه ذلك الاحتمال. و إذا قال إنّه أتلف عليّ ثوبا و احتمل كونه ممّا لا مالية له فلا تسمع دعواه، بخلاف ما إذا قال أتلف عليّ ثوبا من أموالي، و قال بعض آخر: أنّه لو كان المدعى به من القيميات و فرض تلفه فيعتبر في سماع دعواه تعيين القيمة التي يدعيها على خصمه، و إن كان مثليا فيعتبر تعيين أوصافه بما يعتبر في بيعه سلفا و لا يعتبر تعيين القيمة و إن كان من الأثمان فيعتبر جنسه و وصفه و نقده و قدره.
قال في الدروس تبعا للشيخ- قدّس سرّه-: لا يعتبر في بيع شيء بثمن تعيين نقده لانصرافه إلى نقد البلد بخلاف الدعوى فإنّه يعتبر في سماعها تعيين النقد لأنّ الدعوى اخبار عن الماضي فيحتمل النقود المختلفة بخلاف البيع حيث