أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٧٥ - الأولى الإمام يقضي بعلمه مطلقا و غيره من القضاة يقضي بعلمه
[و هنا مسائل]
و هنا مسائل:
[الأولى: الإمام يقضي بعلمه مطلقا و غيره من القضاة يقضي بعلمه]
الأولى: الإمام يقضي بعلمه مطلقا (١) و غيره من القضاة يقضي بعلمه في (١) وجوب اتباع حكم الإمام- عليه السلام- على الرعية و نفوذه بعد كون طاعته سلام اللّه عليه كطاعة النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من أصول مذهبنا و لم يخالف فيه أحد منّا، و أمّا جواز قضائه بعلمه فهو أيضا ممّا لا ينبغي التأمّل فيه، فإنّ القضاء المزبور داخل في القضاء بالحق و الحكم بالعدل فيدخل في قوله سبحانه وَ إِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ، و لقول عليّ- عليه السلام- لشريح في قضية درع طلحة: «ويحك- أو: ويلك- انّ إمام المسلمين يؤمن من أمورهم على ما هو أعظم من هذا»[١]، و لقتله- عليه السلام- خصم النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قضاء بعلمه[٢].
بل يظهر من بعض الروايات المعتبرة أنّ حكم النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بعلمه كان مفروغا عنه بين الناس كصحيحة محمّد بن قيس و في خبر حسين بن خالد أو صحيحة عن أبي عبد اللّه- عليه السلام-: «سمعته يقول: الواجب على الإمام إذا نظر إلى رجل يزني أو يشرب الخمر أن يقيم عليه الحدّ و لا يحتاج إلى بيّنة مع نظره لأنّه أمين اللّه في خلقه»[٣]، و في ذيله دلالة على أنّ ذلك بالإضافة إلى حقوق اللّه، و أمّا حقوق الناس فاستيفاء الحق فيها يكون بمطالبة صاحبه.
و كيف كان فلا موجب لتطويل الكلام في المقام، و ما نقل السيد- قدّس سرّه- عن أبي علي ابن الجنيد من الخلاف لا يعتنى به، فإنّ خلافه مبني على
[١] الوسائل: ج ١٨، الباب ١٤ من أبواب كيفية الحكم، الحديث ٦: ١٩٤.
[٢] المصدر نفسه: الباب ١٨ من أبواب كيفية الحكم، الحديث ١: ٢٠٠.
[٣] المصدر نفسه: الباب ٣٢ من أبواب مقدمات الحدود، الحديث ٣: ٣٤٤.