أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٨٥ - المقصد الثاني في الاختلافات في العقود
و لو نكلا عن اليمين قسّمته بينهما و يرجع كلّ منهما بنصف الثمن و هل لهما أن يفسخا الأقرب لتبعّض المبيع قبل قبضه و لو فسخ أحدهما كان للآخر أخذ الجميع لعدم المزاحم و في لزوم ذلك له تردّد أقربه اللزوم.
و لو ادّعى اثنان أنّ ثالثا اشترى من كلّ منهما هذا المبيع (١) و اقام كلّ منهما بيّنة فإن اعترف لأحدهما قضى له عليه بالثمن و كذا إن اعترف لهما قضى عليه غياث بن إبراهيم و لا في الأخبار الواردة في الإقراع عند اختلاف البينتين و يشهد لخروج الفرض عن مواردها أنّه لو لم يحلف المدعيان بعد ردّ اليمين عليهما يبقى العين بيد من ينفي بيعها منهما كما لا يخفى؟ لا يبعد الالتزام بالثاني، و أنّه إذا حلف أحدهما باليمين المردودة تنصرف الخصومة عن مدعى الآخر إليه.
ثمّ إنّه بناء على تنصيف العين بينهما و ردّ نصف الثمن المدعى على كل من المدعيين يجوز لكل منهما فسخ البيع الذي أثبته باليمين المردودة لتبعّض الصفقة عليه و لو في مقام التسليم، و إذا فسخ أحدهما فهل يلزم بيعه؟ قيل بذلك، لأنّ الخيار الثابت ليس لتبعض الصفقة عليه في مقام المعاملة لاحتمال وقوع بيعه قبل وقوع بيع الفاسخ أو لم يقع بيع قبل بيعه أصلا، فيكون الخيار الثابت لتبعض الصفقة عليه في مقام التسليم أي عدم تمكّن البائع على تسليم تمام المبيع، و مع فسخ أحدهما أوّلا يرتفع المحذور.
أقول: قد ظهر ممّا ذكرنا ما فيما ذكروه، فلا حاجة إلى التطويل.
(١) لو كانت عين في يد ثالث و ادعى كل من الاثنين انّه قد باع تلك العين منه و لم يأخذ ثمنه فقد لا يكون بين الدعويين تناف و تعارض، كما إذا كان المحتمل