أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣١٠ - الأول في المدعى
يصحّ منه تملّكه فهذه قيود أربعة فلا تسمع دعوى الصغير و لا المجنون و لا دعواه ما لا لغيره إلّا أن يكون وكيلا أو وصيّا أو وليّا أو حاكما أو أمينا لحاكم، و لا تسمع الصبي، فإنّ الصبي لا يستحلف و لا يعتبر إقراره و لا يرد عليه اليمين و لا يجوز عليه أمره، اللّهمّ إلّا أن يقال: أنّ عدم السماع بهذا المعنى يجري عندهم في دعوى الوكيل بل الولي أيضا على ما تقدم.
و قد ذكروا أيضا أنّه لا تسمع الدعوى فيما إذا ادعى مالا للغير على شخص مع عدم الولاية و الوكالة و الوصاية بالإضافة إلى ذلك الغير، و يناقش في ذلك بموارد دعوى المرتهن على غاصب العين المرهونة و دعوى الودعي و المستعير و نحوهما على غاصب الوديعة و العارية، و يجاب عن ذلك بتعلّق حق الرهن أو الوديعة أو العارية عنده، و لذا تسمع دعواها، و لكن يستشكل بأنّه إذا ثبت عند الحاكم كونها رهنا عنده بالشهود أو اليمين المردودة فلا يثبت كونها ملكا لذلك الغير، لأنّ الدعوى بالإضافة إلى ملكية الغير تبرعيّة.
و يمكن الجواب عن ذلك بان إعطاء المدين رهنا أو إيداع شخص عنده مالا أو دفعه إليه عارية أو استيجار شخص للاحتطاب له و نحو ذلك يتضمن الاذن من المالك الدافع أو المستأجر في حفظ ماله بأي نحو يكون به حفظه حتى ما كان بالمرافعة، و هذا المقدار من الاذن كاف في التوكيل في المرافعة التي يحفظ بها المال.
و المتحصّل فيما كانت الدعوى تبرعية بحيث لا يتعلّق بها المدعى فلا تدخل الواقعة في الخصومة المنازعة التي أمر أطرافها برفعها إلى العالم بالأحكام و نهى عن رفعها إلى قضاة الجور.
و لا ينتقض ذلك بموارد رفع الواقعة بالقضاء حسبة فإنّ الدعوى فيها مسموعة بلا كلام، و وجه عدم الانتقاض كما أنّ في مورد التصرّف في مال الغير