أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٢١ - الأول في المدعى
و لو اقتصرت على قولها هذا زوجي كفى في دعوى النكاح و لا يفتقر ذلك إلى دعوى شيء من حقوق الزوجية لأنّ ذلك يتضمن دعوى لوازم الزوجية (١) و لو أنكر في الدروس و المصنّف في كتاب القصاص الأقرب الاكتفاء في دعوى القتل بعدم التفصيل و كما عن الأردبيلي- قدّس سرّه-، بل ربّما يظهر من المصنّف- رحمه اللّه- في المقام التأمّل في إطلاق اعتبار التفصيل، حيث عبّر بكلمة ربّما افتقرت إلى ذلك في دعوى القتل، و على الجملة لا فرق بين دعوى القتل و غيره و أنّه إذا فرض عدم ترتب أثر على الكلي في غيره أيضا لم تسمع الدعوى به و إلّا سمعت.
أقول: ما ذكره- قدّس سرّه- أخيرا لعلّه ما ذكرناه في ذيل قول الماتن- قدّس سرّه- و لا يفتقر صحّة الدعوى إلى الكشف في النكاح.
(١) ذكر- قدّس سرّه- أنّه لو قالت المرأة في مقام الدعوى أنّ هذا زوجي لكفى في السماع و لا يتوقف على شيء من حقوق الزوجية، لأنّ قولها هذا زوجي يتضمن المطالبة بتلك الحقوق، و لا يخفى أنّ هذا ما ذكرنا سابقا من اعتبار ظهور الدعوى في مطالبة الآخر بحق أو مطالبته برفع اليد عمّا كان له من الحق سواء أ كان هذا بالذكر في الدعوى أم بقرينة المقام، هذا في قول الزوجة، أمّا إذا ادّعى الرجل زوجية امرأة فقد تقدم أنّ قوله: هذه زوجتي، يكون بمجرّده دعوى عليها.
و كيف ما كان فقد ذكر- قدّس سرّه- كما عليه المشهور في كلامهم: أنّ الرجل إذا أنكر كونه زوجا لها يتوجّه إليه اليمين مع عدم البينة للمرأة كما هو الفرض، و إنّه لو حلف على عدم الزوجية سقطت دعواها و لو نكل يحكم بكونه زوجا لها بناء على أنّ النكول كاف في الحكم في ثبوت المدعى به. و على القول الآخر يرد اليمين على المرأة و يحكم بثبوت دعواها بحلفها، و كذا الكلام فيما كان الرجل مدعيا بأن قال: هذه زوجتي، و أنكرتها المرأة، فتتوجه اليمين على المرأة، فإن حلفت سقطت دعواه، و إن نكلت يحكم بثبوت الزوجية بمجرّد النكول أو مع