أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣١٢ - الأول في المدعى
و لا بدّ من كون الدعوى صحيحة لازمة (١) فلو ادعى هبة لم تسمع حتى يقبضا الثمن هل يحلّ له ثمنه بعد الإسلام؟ قال: إنّما له الثمن فلا بأس أن يأخذه»[١].
و أمّا إذا كان المدعى به الخمر أو الخنزير خارجا فإطلاق كثير من الأصحاب أنّها لا تسمع، لأنّ المسلم لا يملك الخمر أو الخنزير، و لا بد من حمل كلامهم على صورة عدم إمكان تخليل الخمر، و إلّا يثبت حقّ الاختصاص أو الملك و لو لم تكن لها مالية شرعا.
(١) ظاهر عطف اللزوم على الصحة و إن كان تغايرهما و أنّه يعتبر في سماع الدعوى كون المدعى به تامّا و كونه لازما، إلّا أنّ التفريع على اعتبارهما بقوله فلو ادعى هبة لم تسمع حتى يدعي الإقباض لا يناسب التغاير، فإنّ الهبة المقبوضة لا تكون لازمة لجواز الرجوع فيها.
و لا يخفى أنّ التصريح بالصحّة في الدعوى غير معتبر لظهور دعوى أي المعاملة في صحيحها، و لذا يحمل الإقرار بها على الصحيح، و لعله لذلك اكتفى في الدروس باعتبار اللزوم و قال: كل دعوى ملزمة معلومة فهي مسموعة فلا تصح دعوى الهبة بلا اقباض و كذا دعوى الرهن و لا دعوى البيع من غير أن ينضم إلى قوله و يلزمك تسليم المبيع، فإنّ مع عدم هذا الضم لا تكون الدعوى ملزمة لجواز فسخه بخيار المجلس.
و عن صاحب الجواهر- قدّس سرّه-: أنّ المراد باللزوم الصحّة، فيكون عطف اللزوم على الصحّة تفسيريا، و أنّه لا أجد في ذلك خلافا، و نقل عن الأردبيلي- قدّس سرّه-: أنّه ما المانع عن سماع دعوى الرهن أو الهبة بلا دعوى اقباض حيث
[١] الوسائل: ج ١٢، الباب ٦١ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١: ١٧٢.