أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢١١ - البحث الثاني في يمين المنكر و المدعي
و لو ادّعى على أبيه الميت لم يتوجه اليمين ما لم يدع عليه العلم فيكفيه ثمّ إنّ المصنّف- قدّس سرّه- قد فرّع على ما ذكره من اعتبار الجزم و البت في الحلف على نفي فعله و كفاية الحلف على نفي العلم في فعل غيره أنّه لو ادّعى عليه ابتياعا أو قرضا أو جناية يعتبر الحلف على نفيه بنحو الجزم و البت لأنّ المدعى به فعله، بخلاف ما إذا ادّعى على أبيه الميت بما ذكر فإنّه يكفي فيه الحلف على نفي علمه به مع دعوى العلم على الابن، و كذا الحال فيما قال من عليه الحق قبض وكيلك حقك، فإنّه يكفي أن يحلف الموكّل على عدم علمه بقبض الوكيل مع دعوى العلم عليه.
و قال في الجواهر في ذيل ذلك: إنّه لو يتضمن الدعوى دعوى العلم على الموكّل فلا مورد لليمين، بل إن كانت للمدعي بينة بدعواه و إلّا فلا تسمع، و نقل عن كشف اللثام أنّ الموكل حتى مع حلفه على عدم علمه بقبض وكيله فللمدعي إثبات قبضه أو أن يحلف على البراءة، و أورد عليه بأنّه لا مورد لحلف مدعي القبض على البراءة بلا رضا الموكل بيمينه، بل مع رضاه أيضا بمعنى أنّه لا يترتب على حلفه بالبراءة القضاء بها أمّا مع عدم رضاه فظاهر لعدم تحقق رد اليمين، و كذا مع رضاه لأنّ رضاه لا يجعل يمين البراءة بقبض الوكيل يمينا مردودة فإنّ اليمين المردودة تكون برد من يتوجه إليه اليمين و الموكل في الفرض لا يتوجه إليه اليمين على نفي القبض، إلّا أن يدعي كفاية رضا المدعى عليه بحلف المدعي في ردّها، و إن لم يكن المدعى عليه ممّن يتوجّه إليه اليمين.
أقول: إذا كان المدعى به فعل الغير، و أجاب المدعي بعدم علمه به فلا يتوجه إليه اليمين على النفي، أمّا إذا أنكر وقوع الفعل فعليه الحلف على عدم وقوع الفعل، أو ردّ الحلف على المدعي، نعم لا يجتمع الحلف على عدم العلم مع اليمين المردودة، إلّا مع مصالحة الموكّل الحالف حقّه بحلف المدعي على القبض