أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٢٤ - السادسة إذا قطع المدعى عليه دعوى المدعي بدعوى لم يسمع
[السادسة: إذا قطع المدّعى عليه دعوى المدعي بدعوى لم يسمع]
السادسة: إذا قطع المدّعى عليه دعوى المدعي بدعوى لم يسمع (١) حتى يجيب عن الدعوى و تنتهي الحكومة ثمّ يستأنف هو.
(١) إذا قطع الخصم دعوى خصمه بدعوى أخرى لا تسمع منه حتى يجيب عن الدعوى و يحكم القاضي فيها. و كذا إذا بدر أحد الخصمين بالدعوى فهو أولى، بمعنى أنّه لا تسمع دعوى خصمه حتى يجيب عن تلك الدعوى بالإنكار أو بالاقتدار أو بغيرهما و يحكم القاضي فيها، و كلّ ذلك بملاحظة ان السابق و المبادر بطرح دعواه لسبقه في دعواه أحق بالقضاء بناء على ما تقدم من كون ذلك موجبا للحق الملزم و لا يبعد كون ذلك من الأدب إلّا إذا احتمل القاضي الارتباط بين الدعويين، بحيث يظهر من الاستماع إلى الثانية الحال في بعض الخصوصيات في الدعوى الأولى.
و لو ابتدرا معا فالذي على يمين خصمه أولى بالدعوى، و قد حكى على ذلك الإجماع عن السيد و الشيخ- قدّس سرّهما-، و يستدل على ذلك بخبر محمد ابن مسلم عن أبي جعفر- عليه السلام- «قضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أن يقدم صاحب اليمين في المجلس بالكلام»[١]، و صحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: «إذا تقدمت مع خصم إلى وال أو إلى قاض فكن عن يمينه»[٢].
و لكن لا يخفى أنّ الخبر لضعف سنده و عدم تمام دلالته لا يمكن الاعتماد عليه، فإنّ سند الصدوق- قدّس سرّه- إلى محمّد بن مسلم فيه علي بن أحمد بن عبد اللّه عن أبيه، و ابن الجنيد و ان روى الخبر عن كتاب الحسن بن محبوب و لكن سنده إلى كتابه غير معلوم لنا، مع أنّ المراد بصاحب اليمين من كان جالسا يمين خصمه لا يمين القاضي غير ظاهر.
[١] الوسائل: ج ١٨، الباب ٥ من أبواب آداب القاضي، الحديث ٢: ١٦٠.
[٢] الوسائل: ج ١٨، الباب ٥ من أبواب آداب القاضي، الحديث ١: ١٦٠.