أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥٣٢ - و الأول منه ما لا يثبت إلا بأربعة رجال
[الطرف الثالث: في أقسام الحقوق]
الطرف الثالث:
في أقسام الحقوق و هي قسمان: حقّ اللّه سبحانه، و حقّ الآدمي.
[و الأوّل منه: ما لا يثبت إلّا بأربعة رجال]
و الأوّل منه: ما لا يثبت إلّا بأربعة رجال، كالزنا و اللواط و السحق (١)، و في (١) اشتهر في كلمات الأصحاب تقسيم الحقوق إلى حقوق اللّه و حقوق الآدمي، و ذكروا أنّ في حقوق اللّه سبحانه ما لا يثبت إلّا بأربعة رجال، و ادّعوا الإجماع بأنّ كلّا من الزنا و اللواط و المساحقة لا يثبت إلّا بأربعة رجال.
و يشهد لاعتبار أربعة رجال في الزنا الكتاب المجيد و الروايات، بل الاعتبار من ضروريات الفقه، قال اللّه سبحانه وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً[١]، و قوله سبحانه وَ اللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ[٢]، و قال تعالى وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ.
و في صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر- عليه السلام- عن علي- عليه السلام-:
[١] النور: ٤.
[٢] النساء: ١٥.