أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٩٧ - الأول في اليمين
و منها إحلافه بما يعتقد. و دعوى أنّ الملحد و المشرك ربّما يكون معاهدا فيحتاج إلى القضاء لا يمكن المساعدة عليها، لأنّ غاية المعاهدة ثبوت الحكم التكليفي يعني عدم جواز التعرض عليه نفسا و عرضا و مالا أيضا، و لا يوجب ثبوت الحكم الوضعي يعني الضمان.
الثاني: قد يقال: بعدم جواز الحلف بغير اللّه سبحانه تكليفا من غير فرق بين مقام القضاء و غيره و أنّه لا يترتب على الحلف المزبور أثر من جواز القضاء و كفارة الحنث، بل لا تجوز المصالحة بالحلف بغير اللّه لحرمته.
و يستظهر عدم جوازه من بعض الروايات، كصحيحة علي بن مهزيار قال:
«قلت لأبي جعفر الثاني- عليه السلام-: جعلت فداك في قول اللّه عزّ و جلّ وَ اللَّيْلِ إِذا يَغْشى وَ النَّهارِ إِذا تَجَلَّى و قوله عزّ و جلّ وَ النَّجْمِ إِذا هَوى و ما أشبه هذا؟
فقال: إنّ للّه عزّ و جلّ يقسم من خلقه بما شاء و ليس لخلقه أن يقسموا إلّا به عزّ و جلّ»[١]، و نحوها صحيحة محمد بن مسلم[٢]، و في رواية الحسين بن زيد عن الصادق- عليه السلام- عن آبائه عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في حديث المناهي: «أنّه نهى أن يحلف الرجل بغير اللّه، و قال: من حلف بغير اللّه فليس من اللّه في شيء، و نهى أن يحلف الرجل بسورة من كتاب اللّه عزّ و جلّ و قال: من حلف بسورة من كتاب اللّه فعليه بكل آية منها كفارة يمين فمن شاء برّ و من شاء فجر، و نهى أن يقول الرجل للرجل لا و حياتك و حياة فلان»[٣]، و عن غوالي اللآلي عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «من حلف بغير اللّه أشرك، و في آخر: فقد كفر»[٤].
[١] الوسائل: ج ١٦، الباب ٣٠ من أبواب الايمان، الحديث ١: ١٩٠.
[٢] الوسائل: ج ١٦، الباب ٣٠ من أبواب الايمان، الحديث ٢: ١٩٠.
[٣] الوسائل: ج ١٦، الباب ٣٠ من أبواب الايمان، الحديث ٣: ١٩٠.
[٤] المستدرك: ١٦، الباب ٢٤، من أبواب الأيمان، الحديث ٣: ٦٥.