أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٦١٧
كلّهم يكون الضمان على شهود الإحصان بثلاثة أرباع الدّية، على القول بالنصف ربعان لشهادتهما بالإحصان و الربع لشهادتهما بالزنا مع رجوعهما عن شهادتهما بالإحصان و الزنا كما هو الفرض، و يكون على الشاهدين الآخرين ربع الدية، و على القول بالتسوية يكون على شاهدي الرجوع ثلثا الدية و على الآخرين من شهود الزنا ثلثها الباقي لأنّ القتل كأنّه وقع بفعل ستة أشخاص.
و يحتمل أن يكون لكل من الشهود الأربعة ربع الدية، لأنّ الجناية من شهود الإحصان و إن تعدّد إلّا أنّ الدية لا تقسّط على الجناية بل على الرؤوس، كما إذا قتلا شخصا أحدهما ضربه ضربتين و الآخر ضربة واحدة فمات بسبب الضربات الثلاث.
المسألة الثامنة:
إذا رجع المعرفان عن الشهادة بعد حكم الحاكم، كما إذا شهد أعميان عند الحاكم بأنّ زيد بن خالد اقترض من عمرو كذا، و شهد المعرفان بأنّ زيد بن خالد المدّعى عليه هو الذي أحضره المدّعي، ثمّ رجعا عن شهادتهما و قالا: شككنا في المشهود عليه في شهادة الأعميين هل هو هذا أو غيره، غرّما المال المأخوذ من المدّعى عليه الحاضر، فهل يضمنان نصفه أو تمامه.
و وجه ضمان النصف أنّ المال المأخوذ من الحاضر بشهادة الشاهدين و المعرفين معا، و مقتضى ذلك ضمان المعرفين النصف و الأصل برأيه ذمتهما عن ضمان النصف الآخر، و لا يعارض لأصالة براءة ذمة الأعميين لأنّهما لم يرجعا عن شهادتهما، و وجه ضمان الكل أنّ الموجب لتمام شهادة كل من الأعميين و صيرورتها شهادة على الحاضر حصل بالمعرفين، فيستند الإتلاف على الحاضر إليهما لا إلى