أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٨١ - المقصد الثاني في الاختلافات في العقود
منهما بينة تحقق التعارض مع اتّفاق التاريخ و مع التفاوت يحكم للأقدم لكن إن كان الأقدم بيّنة البيت حكم بإجارة البيت بأجرته و بإجارة بقية الدار بالنسبة من الأجرة.
بقية الدار بنصف العشرة، فتكون تمام منفعة الدار للمستأجر في السنة بإزاء خمسة عشر.
و ذلك لإمكان وقوع كل من الاجارتين بين المؤجر و المستأجر و ان لم يدعيا، بأن وقعت الإجارة على البيت أوّلا بالعشرة، ثمّ تجري الإجارة على الدار، و بما أنّ الإجارة الثانية باطلة بالإضافة إلى البيت لاتفاقهما على عدم اقالتها به فيبطل نصف الأجرة من اجارة الدار، و يبقى نصفها، و هو مع اجرة البيت المستأجرة أوّلا خمسة عشر.
أقول: لا يمكن للحاكم الحكم المزبور فيما إذا علم بجريان عقد واحد على العشرة، إمّا بإزاء سكنى البيت أو بإزاء سكنى الدار. بل لا يمكن ذلك حتى مع احتمال تعدد العقد مع اعتراف المالك بأنّه لا يستحق على المستأجر أزيد من العشرة، و إلّا لأمكن أن يقال بالعمل بالبينتين معا فيما إذا قال المالك آجرتك الدار الشرقية بعشرة و قال المستأجر آجرتني الدار الغريبة بعشرة و أقام كل واحد منهما بينة.
و على الجملة: البينتان في مثل المفروض متعارضتان، و الترجيح بالأكثرية و الإقراع مع عدمه مبنى على دعوى عموم ما ورد في تعارض البينات بالإضافة إلى جميع موارد المخاصمات، أمّا بناء على اختصاصها بموارد تردّد الحق بين الشخصين المتنازعين فيه و عدم شمولهما لمثل ما إذا تردّد العقد بين عقدين و تنازعهما فيه فيؤخذ في المقام بقواعد القضاء، و مقتضاها في الفرض توجه اليمين على مالك الدار لمطابقة قوله مع استصحاب عدم جريان العقد على الدار و مع إقامتهما البينة لا