أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥٧١ - الطرف الرابع في الشهادة على الشهادة
و امرأتين فشهد على شهادتهم اثنان، أو كان الأصل فيما يقبل فيه شهادتهن منفردات كفى شهادة اثنين عليهن.
الثالث: مقتضى إطلاق موثقتي طلحة بن زيد و غياث بن إبراهيم المتقدمتين، و كذا الإطلاق في اعتبار البينة، عدم الفرق في الاعتبار بأن يشهد على كل واحد من شهادة الأصلين اثنان، بأن يكون شاهدا الفرع أربعة عدول، أو يشهد الاثنان على شهادة كل من شاهدي الأصل، أو كان أحد الشاهدين الأصل و يشهد هو مع شخص آخر على شهادة الأصل الآخر، كلّ ذلك للإطلاق في الموثقتين و ما دل على اعتبار البينة، فما حكي عن الشافعي من اعتبار المغايرة في شاهدي الفرع أمر لا أساس له.
و أيضا: لا فرق بين كون شاهدا الأصل رجلين أو رجلا و امرأتين أو أربعة نساء، فإنّه و إن يعتبر في شاهدي الفرع كونهما رجلين، كما هو ظاهر انصراف البينة في إطلاق خطاب اعتبارها، إلّا أنّه لا يضرّ باعتبار شهادة الفرع اختلاف شهود الأصل.
و ذلك لا لإطلاق الموثقتين، فإنّهما لا تعمّان غير شهادة رجلين على شهادة رجل، بل للإطلاق في اعتبار البينة، فإنّه يعمّ البينة القائمة بشهادة النساء، و إنّما يرفع اليد عنه بالإضافة إلى الحدود كما تقدم، و يعم بالإضافة إلى غير الحدّ ممّا يترتب على موجبه كنشر الحرمة.
و دعوى أنّ الزنا لا يثبت إلّا بأربعة شهود، و كيف يثبت بشهادة رجلين على شهادة كل من الأربعة، مع أنّ الأصل لا يكون أسوأ حالا من الفرع، فيها ما لا يخفى، و مما ذكر يظهر أنّه يثبت بشهادة الفرع على شهادة الأصل بالسرقة ردّ المال لا القطع و هكذا.