أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٦٠ - الخامسة لو ادعى عليه القتل و أقام شاهدا
[الخامسة: لو ادّعى عليه القتل و أقام شاهدا]
الخامسة: لو ادّعى عليه القتل و أقام شاهدا فإن كان خطاء أو عمد الخطاء حلف و حكم له (١) و إن كان عمدا موجبا للقصاص لم يثبت باليمين مع الواحدة و كانت شهادة الشاهد لوثا و جاز له إثبات دعواه بالقسامة.
العتق مما لا يثبت بشاهد و يمين، كما هو المفروض. نعم إذا كان المدعي المزبور عدلا، و شهد معه آخر بما ذكر يثبت عند الحاكم كونه حرا غير مملوك، فيأخذه و يخلي سبيله بناء على ترتب ولاء العتق لا يوجب ردّ شهادته.
(١) لو ادّعى أن فلانا قتل مورثه خطأ أو بنحو شبه العمد، و أقام شاهدا واحدا و حلف على القتل تثبت الدية على العاقلة في الأول و على القاتل في الثاني فإن الدية ما يثبت بشاهد و يمين. بخلاف ما إذا ادعى عليه القتل عمدا و اقام شاهدا، فإنّه لا يثبت القصاص بشاهد و يمين، بل وجود شاهد واحد يوجب اللوث، فيثبت القتل العمدي في المورد بالقسامة.
لا يقال: بناء على ثبوت حق الناس بشاهد و يمين يثبت القصاص، فإنّه من حق الناس.
فإنّه يقال: لا يثبت القصاص بشاهد و يمين و لو كان من حق الناس، فإن ذلك مقتضى ما ورد في ثبوت القتل بالبينة، و مع عدمها في مورد اللوث على المدعى عليه البينة بالنفي و مع عدمها تعتبر القسامة، بل لا يبعد أن يكون الأمر كذلك بالإضافة إلى القتل خطأ أو شبه الخطأ، فيعتبر في ثبوت الدية على العاقلة أو على القاتل القسامة، و لا يكفي مجرد شاهد و يمين. و تمام الكلام في كتاب القصاص و الديات، ان شاء اللّه تعالى.