أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٥٧ - الثانية يتحقق التعارض في الشهادة مع تحقق التضاد
و لو كانت في يد ثالث قضى بالأرجح من البيّنتين (١) عدالة فإن تساويا قضى لأكثرهما شهودا و مع التساوي عددا و عدالة يقرع بينهما فمن خرج اسمه احلف عليه»[١] و التأييد راجع إلى خروج صورتي كون المال في أيديهما أو في يدي واحد عن الأخبار المتقدمة الظاهرة بإطلاقها في اعتبار القرعة في فرض إقامتهما البينة سواء أ كان المال بيد واحد أم بيدهما أم لم تكن يد لهما عليه.
و على الجملة: يؤخذ في صورتي كون العين بأيديهما أو بيد واحد منهما بمعتبرة غياث بن إبراهيم و ما ورد في صدر معتبرة إسحاق بن عمار و ما ورد في ذيلها، فيقيد بها إطلاق الروايات الواردة في القرعة بين المتنازعين فيما إذا أقام كل منهما بينة بملكيته العين، و الوجه في التقييد كون معتبرة غياث بن إبراهيم أخص منها لشمولها على ما إذا لم يكن المال في أيديهما أصلا و عدم شمول المعتبرة لهذا الفرض، و بما أنّ صدر معتبرة إسحاق بن عمّار و ذيلها مساوق لمعتبرة غياث فيلحقان بها.
و لو فرض أنّ معتبرة غياث أيضا تشمل ما إذا لم تكن العين في أيديهما بدعوى أنّ قوله- عليه السلام- و لو لم تكن في يده عام يشمل ما إذا كان في أيديهما و ما إذا لم يكن في أيديهما أصلا لوقعت المعارضة بين الطائفتين، الطائفة الأولى معتبرتا إسحاق بن عمّار و غياث و الثانية الروايات الواردة في اعتبار القرعة، و بعد تساقطهما يرجع إلى مقتضى القاعدة الأولية و مقتضاها كما تقدم اعتبار التحالف بلا فرق بين اختلاف البينتين في العدد مع كون المال في أيديهما و بين عدم اختلافهما و اعتبار حلف من تكون العين بيده بلا فرق بين اختلاف البينتين و عدمه.
(١) لو كانت العين بيد ثالث و ادعى كل منهما ملكيتها و أقاما بينة بدعواهما فإن اعترف ذو اليد بها لأحدهما يكون المعترف له هو المنكر و الآخر هو
[١] المستدرك ٣: ١٩٩، الباب ١٠ من أبواب كيفية الحكم، الحديث ١.