أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٨٣ - المقصد الثاني في الاختلافات في العقود
يمينه و لا يقبل قول البائع لأحدهما و يلزمه اعادة الثمن على الآخر لأن قبض و يحلف للآخر على النفي.
و ربّما يقال: أنّ مع اعترافه لأحدهما تسقط دعوى الآخر على البائع بناء على أنّ إقراره لأحدهما من تلف المبيع قبل قبضه، و فيه أنّه لا وجه لسقوط دعوى الآخر، سواء أ قلنا بأنّ إقرار من بيده العين من تلف المبيع قبل القبض أم من إتلافه، فإنّه على فرض القول بالانحلال بالإقرار فالمدعي الآخر يطالبه باسترداد ما قبضه من الثمن، و على فرض عدم الانحلال يطالبه ببدل ما أتلفه عليه من العين المبيعة منه.
نعم لو أخذ المدعي الآخر العين من المقرّ له بالإقرار أو باليمين المردودة فلا يبقى مجال لدعواه على من كانت بيده لوصول حقّه إليه على ما تقدم.
و إن أقرّ من بيده العين ببيع نصفها من كل منهما تكون العين بينهما بعد حلف ذو اليد لكل منهما على نفي بيع تمام العين من كل من، هما و إذا كانت لأحد المدعيين بينة دون الآخر، كما هو الفرض الثالث يحكم بأنّ العين لصاحب البينة لثبوت دعواه حتى ما لو أقر ذو اليد بأنّه قد باعها من الآخر دونه لأنّ البينة القائمة تثبت انّ إقراره بالبيع من الآخر ليس من إقرار اليد المالكة لتسمع بالإضافة إلى بيعها من الآخر. نعم على ذي اليد أن يدفع الثمن للمقر له لاعترافه بأنّه أخذ منه ما أثبتت البينة كونه للغير.
أمّا إذا كانت لكل منهما بينة، كما هو ظاهر فرض الماتن- قدّس سرّه- فإن كان مدلول كل من البينتين بحيث ينفي مدلول الأخرى فتدخلان في المتعارضتين، و قد تقدم سابقا أنّ البينة المبتلاة بالمعارض لا تكون ملاكا للقضاء، و لا تفيد المدعي فتصل النوبة إلى حلف ذي اليد، و بتعبير آخر الحكم في هذا الفرض كالحكم في الفرض الأوّل بلا فرق بينهما.