أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٠٢ - الثامنة الحاكم إن عرف عدالة الشاهدين حكم
و لا يحتاج الجرح إلى تقادم المعرفة و يكفي العلم بموجب الجرح، و لو اختلف الشهود في الجرح و التعديل قدّم الجرح لأنّه شهادة بما يخفى على الآخرين، و لو تعارضت البينتان في الجرح و التعديل قال في الخلاف: وقف الحاكم، و لو قيل:
يعمل على الجرح كان حسنا (١).
و معه لا يفرق بين التعديل و الجرح.
ثمّ إنّ ظاهر كلماتهم اعتبار البيّنة في التعديل و الجرح. و لكن لا يبعد دعوى اعتبار خبر العدل الواحد، لأنّه طريق معتبر في الأحكام و الموضوعات التي لا يدخل في عنوان الدعوى و بعض الموضوعات التي اعتبر الشارع في ثبوتها طريقا خاصا، و لذلك يمكن للحاكم في التعديل و الجرح الاعتماد على الاستصحاب، و لو كانت عدالة المخبر أو الشاهد من قبيل الدعاوي لما أمكن اعتماده عليه فيهما، و أيضا يشكل التعديل أو الجرح فيما إذا تعارضت البينة و خبر العدل، كما هو الحال في تعارض خبر عدل في الأحكام مع خبر عدلين آخرين.
(١) و مراده- قدّس سرّه- إنّ الجرح شهادة بما يخفى على الآخرين و المزكّي في الغالب يشهد بأنّه لم ير من الشاهد المعصية و الجارح يشهد بأنّه يراها منه، و لا منافاة بين عدم رؤية شخص و رؤية شخص آخر.
و في الجواهر: انّه يتم فيما إذا لم يعين الجارح وقت المعصية، و أمّا مع التعيين و شهادة المزكي انّه كان في ذلك الوقت في المسجد أو غيره من الأمكنة فيقع التعارض لا محالة.
أقول: مع أنّه قد يقدم قول المزكي كما إذا ذكر الجارح أنّه رأى منه المعصية الفلانية و قال المزكي انّه عدل فعلا و انّه لو وقع منه ما ذكرت فقد تاب منه