أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥٠٨ - الطرف الثاني فيما به يصير شاهدا و الضابط العلم
[الطرف الثاني: فيما به يصير شاهدا و الضابط العلم]
الطرف الثاني:
فيما به يصير شاهدا و الضابط العلم (١) لقوله تعالى وَ لا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ، و لقوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و قد سئل عن (١) المشهور بين الأصحاب اعتبار العلم في تحمّل الشهادة لتقبل عند أدائها، لقوله سبحانه لا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ[١]، و قوله سبحانه إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَ هُمْ يَعْلَمُونَ[٢]، و غير ذلك ممّا ظاهره اعتبار العلم في القول و الشهادة.
و ظاهرهم اعتبار العلم بمنشائه العادي، كالمشاهدة و السماع أو هما معا، فالمشاهدة في مثل الشهادة بالسرقة و الغصب و القتل و الزنا و الرضاع و ما أشبه ذلك، و السماع في مثل الشهادة بالإقرار و الشهادة بالشهادة و العقود و الإيقاعات و القذف و نحو ذلك، و مقتضى ذلك أن لا تسمع الشهادة بالمبصرات فيما كان اعتقاد جزمي بوقوعها من غير أبصار، و في المسموعات من غير سماع و ما شاكل ذلك.
[١] الإسراء: ٣٦.
[٢] الزخرف: ٨٦.