أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٦١ - السادسة الزمر و العود و الصنج، و غير ذلك من آلات اللهو حرام
فاعله و مستمعه، و يكره الدف في الاملاك و الختان خاصة.
رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «أنهاكم عن الزفن و المزمار و عن الكوبات و الكبرات»[١]، و في موثقة إسحاق بن جرير قال: «سمعت أبا عبد اللّه- عليه السلام- يقول: انّ شيطانا يقال له القفنذر إذا ضرب في منزل رجل أربعين صباحا بالبربط و دخل الرجال وضع ذلك الشيطان كل عضو منه على مثله من صاحب البيت ثمّ نفخ فيه نفخة فلا يغار بعدها حتى تؤتى نساؤه فلا يغار»[٢].
إلى غير ذلك من الروايات الكثيرة المؤيدة للحرمة لضعف إسنادها، إن لم يدعى الوثوق بصدور بعضها عن المعصوم لكثرتها، أو يلحق بما يعتمد عليها هذا بالإضافة إلى الاستعمال.
و أمّا بالإضافة إلى الاستماع، ففي موثقة مسعدة بن زياد قال: «كنت عند أبي عبد اللّه- عليه السلام- فقال له رجل: بأبي أنت و أمي إني أدخل كنيفا و لي جيران عندهم جوار يتغنّين و يضربن بالعود، فربّما أطلت الجلوس استماعا مني لهنّ، فقال: لا تفعل- إلى أن قال:- قم فاغتسل و صلّ ما بدا لك فإنّك كنت مقيما على أمر عظيم ما كان أسوأ حالك لو متّ على ذلك احمد اللّه و سله التوبة من كلّ ما يكره فإنّه لا يكره إلّا كلّ قبيح و القبيح دعه لأهله فإنّ لكلّ أهلا».
و ما ذكر- قدّس سرّه- من الاستثناء في الأملاك و الختان لا يمكن المساعدة عليه، فإنّه لا موجب لرفع اليد عن ما دلّ على حرمة كلّ من الاستعمال و الاستماع.
نعم، قد وقع الاستثناء بالإضافة إلى الغناء في الأعراس، و بالإضافة إلى الحداء كلام ذكرناه في إرشاد الطالب، و العجب من الماتن كره الدف في الأملاك يعني العرس و الختان مع عدم دليل على التخصيص إلّا في الغناء كما مرّ.
[١] الوسائل: ١٢، الباب ١٠٠ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٦: ٢٣٣.
[٢] الوسائل: ١٢، الباب ١٠٠ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١: ٢٣٣.