أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٣٢ - الثالثة إذا تمت الدعوى هل يطالب المدعى عليه بالجواب أو يتوقف ذلك على التماس المدعى؟
[الثالثة: إذا تمت الدعوى هل يطالب المدّعى عليه بالجواب أو يتوقف ذلك على التماس المدّعى؟]
الثالثة: إذا تمت الدعوى هل يطالب المدّعى عليه بالجواب أو يتوقف ذلك على التماس المدّعى؟ فيه تردد (١) و الوجه أنّه يتوقف لأنّه حق له فيقف على المطالبة.
الأحكام الواقعية عند كونها ضرريّة كذلك تنفي الأحكام الظاهرية الموجبة للضرر، و بتعبير آخر حكومة قاعدة نفيه على حدّ سواء بالإضافة إلى الأحكام المجعولة واقعية كانت أو ظاهرية.
فإنّه يقال: لو سلم ذلك فمن المقرّر في محلّه أنّه لا حكومة لقاعدة نفي الضرر في موارد تعارض الضررين الموجب لعدم كون الرفع امتنانا و المقام منه، فإنّه كما أنّ في جريان الاستصحاب في حقّ كل منهما ضررا على المدّعي فرفع الاستصحاب أيضا فيه ضرر على المدّعى عليهم.
و ممّا ذكرنا يظهر الحال في سماع الدعوى مع الترديد في صاحب الحق، كما لو ادّعى اثنان أنّ لأحدهما على فلان حقّ كذا، و أنّه بناء على التقسيط أو الإخراج بالقرعة تسمع الدعوى، بل السماع في الفرض أظهر، حيث يمكن أن يوكّل أحدهما الآخر في الدعوى عليه، و مع هذا التوكيل يمكن للوكيل توجيه الدعوى الجازمة إليه، غاية الأمر مع استيفاء الحق باعترافه أو بنكوله أو بردّه اليمين يقسط ذلك الحق لهما، أو يخرج صاحبه بالقرعة، و اللّه سبحانه هو العالم.
(١) ذكر- قدّس سرّه- إنّه إذا تمت الدعوى من المدّعي فهل على القاضي أن يطالب المدعى عليه بالجواب أو أنّ مطالبته يتوقّف على التماس المدّعي، ففي ذلك تردّد، فإنّ الشيخ- قدّس سرّه- حكي عنه قولان، و لكن الوجه أنّه يتوقف على التماسه فإنّ الجواب يرجع إلى حق المدّعي فيتوقف على مطالبته.
و ذكر في الجواهر: أنّ الأوجه خلاف ذلك، و أنّ مطالبة الحاكم لا يتوقف على التماس المدّعي للأصل، و انّ الجواب حق للحاكم فإنّه المكلّف على فصل الخصومة المتوقف على المطالبة بالجواب.
و عن الشهيد الثاني وجه آخر لعدم التوقف و هو قيام القرينة الحالية على