أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٩٣ - الثانية قيل لا تقبل شهادة المملوك أصلا، و قيل تقبل مطلقا
و قد تقدم ما ورد في قبول شهادة المسلم على أهل الكتاب، فيكون ما في صدرها من هذا القبيل، و أمّا ذيلها فمن الروايات الواردة في عدم قبول شهادة المملوك، فتحمل على التقية كما تقدم.
و الثاني: انّه لو قيل بعدم قبول شهادة المملوك مطلقا أو على مولاه، فقد ذكروا انّه لو أعتق العبد تقبل شهادته و لو على مولاه من غير خلاف يعرف، و عن كشف اللثام دعوى الاتفاق عليه، و لأنّه بالعتق يخرج ممّا دل على عدم قبول شهادة المملوك مطلقا أو على مولاه، و يدخل في شهادة العدل.
و قد تقدم في صحيحة صفوان عن أبي الحسن- عليه السلام-: «سألته عن رجل أشهد أجيره على شهادة ثم فارقه أ تجوز شهادته له بعد أن يفارقه؟ قال: نعم و كذلك العبد إذا أعتق جازت شهادته»[١].
و لكن تقدم أيضا في موثقة السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي- عليه السلام-:
«انّ شهادة الصبيان إذا اشهدوا و هم صغار جازت إذا كبروا ما لم ينسوها، و كذلك اليهودي و النصراني إذا أسلموا جازت شهادتهم، و العبد إذا شهد بشهادة ثم أعتق جازت شهادته إذا لم يردّها الحاكم قبل أن يعتق، و قال علي- عليه السلام- إذا أعتق لموضع الشهادة لم تجز شهادته»[٢].
و بما أنّ هذه أخص، مثل صحيحة صفوان، فلا مجال إلّا لرفع اليد عن إطلاق الصحيحة، بحملها على عدم العتق لغرض سماع شهادته و عدم مسبوقيّة الشهادة المزبورة بالردّ حال رقيّته.
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٢٩ من أبواب الشهادات، الحديث ١: ٢٧٣.
[٢] المصدر نفسه: الباب ٢٣ من أبواب الشهادات، الحديث ١٣: ٢٥٦، التهذيب ٦: ٢٥٠.