أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٩٢ - الثانية قيل لا تقبل شهادة المملوك أصلا، و قيل تقبل مطلقا
على الجارية و أنّ الحمل منه، قال: تجوز شهادتهما و يردّان عبدا كما كانا»[١]، بدعوى انّ الأخ للميت كان مولاهما و قد سمعت شهادتهما عليه.
و فيه: أنّ الشهادة وقعت بعد عتقهما منه، بل قد يقال: ظاهرها عدم قبول شهادة العبد على مولاه، و إنّما يجوز شهادته له حيث فرض أنّ شهادتهما كانت على مولاهما الذي ورثهما في ظاهر الواقع بعد عتقهما، فيكون التقييد دالا على عدم قبول شهادتهما قبل العتق.
و لكن لا يخفى انّ التقييد وقع في السؤال و لا دلالة له على عدم السماع قبل العتق، غايته انّ السائل كان معتقدا أو العبدين كانا معتقدين بأنّ شهادتهما لا تسمع إلّا بعد عتقهما مطلقا أو على مولاهما.
بقي في المقام أمران: أحدهما: أنّه قد تقدم صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما- عليهما السلام- قال: «تجوز شهادة المملوك من أهل القبلة على أهل الكتاب»[٢]، و لكن رواها الشيخ بسنده عن الحسين بن سعيد عن صفوان عن العلاء عن محمد بن مسلم عن أحدهما- عليهما السلام- قال: «تجوز شهادة المملوك من أهل القبلة على أهل الكتاب، و قال: العبد المملوك لا تجوز شهادته»[٣]، و هذا الذيل غير وارد في رواية الصدوق و في تكرار قال: على رواية الشيخ، احتمال أنّها من قبيل الجمع بين المرويين في الرواية، فلا يكون في صدرها ظهور في عدم قبول شهادة المملوك من أهل القبلة على المسلمين فإنّه يدخل في مفهوم اللقب.
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٢٣ من أبواب الشهادات، الحديث ٧: ٢٥٥.
[٢] المصدر نفسه: الحديث ٤: ٢٥٤.
[٣] المصدر نفسه: الحديث ١٠: ٢٥٦، التهذيب ٦: ٢٥٠.