أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٩٣ - السابعة إذا اتخذ القاضي كاتبا وجب أن يكون بالغا عاقلا مسلما عدلا
[السابعة: إذا اتخذ القاضي كاتبا وجب أن يكون بالغا عاقلا مسلما عدلا]
السابعة: إذا اتخذ القاضي كاتبا وجب أن يكون بالغا عاقلا مسلما عدلا بصيرا ليؤمن انخداعه (١)، و إن كان مع ذلك فقيها كان حسنا.
و ما في كلام الجواهر- قدّس سرّه- من أنّ الظاهر اعتبار التعدد في المترجم لأنّ الترجمة نظير شهادة الفرع لا يمكن المساعدة عليه، و كذا ما ذكره أخيرا من اعتبار التعدد في كل ما له دخل في القضاء أخذا بقوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و ذلك فإنّ ظاهره حصر فصل الخصومة في الواقعة المتخاصم فيها بالبينة، و أمّا تعيين الواقعة و تمييز المدّعي و المنكر فيها فلا دلالة على كون ذلك بالبينة.
و المتحصل أنّ المترجم للشهادة الواقعة عند الحاكم و لغيرها لا يدخل في البيّنة و الشاهد للمدعى أو غيره ليعتبر فيه التعدد، بل مقتضى السيرة العقلائية الاعتماد في الترجمة على الثقة العارف بلغة الشاهدين أو غيرهما، و اللّه سبحانه هو العالم.
(١) ذكر- قدّس سرّه- إنّ القاضي إذا اتّخذ كاتبا فيعتبر كونه مسلما بالغا عاقلا عادلا بصيرا لئلا ينخدع، و مجرّد كونه مسلما عاقلا بالغا عادلا غير كاف، بل يعتبر كونه بصيرا بحيث لا ينخدع، فإنّ الكاتب أمين القضاء، فيعتبر كونه على الصفات المزبورة، و لو كان فقيها أيضا لكان حسنا لأنّ الفقاهة كمال للشخص.
و أضاف في الجواهر أنّه ينبغي أن يكون جيّد الكتابة بلا خلاف أجده في شيء من ذلك، ثمّ قال: و لكن قد يقال: لا موجب لاعتبار الأوصاف في الكاتب لأنّ كتابه القضاء لا تكون حجّة بنفسها لا للقاضي المزبور و لا لغيره، بحيث يعتمد عليها في الحكم ثانيا، فيما إذا امتنع المحكوم عليه عن إنفاذ القضاء بدعوى عدم الحكم عليه، و على الجملة ثمرة الكتابة يتذكر القاضي بقضائه فإن تذكّر قضائه فلا يحتاج إلى الأوصاف، و إن لم يتذكر فلا تفيده الأوصاف،