أسس القضاء و الشهادة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٨٤ - المقصد الثاني في الاختلافات في العقود
الثمنين ممكن فتزدحم البينتان فيه.
و دعوى الرجوع إلى المرجح و مع عدمه إلى الإقراع ليحلف صاحب البينة الراجحة أو المخرج قرعته لا يمكن المساعدة عليها، فإنّ ما ورد في الترجيح أو الإقراع فيما إذا أحرز أنّ الحق مرّدد بين المتنازعين يعني صاحب البيّنتين و المفروض في المقام أنّ من بيده العين ينفي كون الحق لغيره.
و كذا لا يمكن المساعدة على ما ذكر الماتن- قدّس سرّه- من أنّ مع الحكم بالعين لأحدهما يلزم على من بيده العين ردّ الثمن إلى المدعى الآخر، لأنّه لا تعارض بين البينتين بالإضافة إلى أخذه الثمن من كل منهما فيعمل بهما في أخذه.
و الوجه في عدم المساعدة أنّ المشهود به لكل من البينتين الأخذ بعد البيع، و إذا فرض تعارضهما في بيعها من كل منهما فكيف لا تتعارض في القبض المتفرع على البيع من كل منهما، نعم إذا لم يكن بين البينتين تعارض، كما إذا شهدت احدى البينتين أنّه قد باع العين من زيد في أوّل هذا الشهر، و شهدت الأخرى أنّه قد باعها في نصف هذا الشهر من عمرو، و لا ندري أنّه قد باعها من قبل لزيد أم لا، ففي هذا الفرض يحكم بأنّ العين لزيد و انّ على البائع ردّ الثمن المأخوذ من عمرو عليه، و الوجه في ذلك ظاهر بعد الإحاطة بما تقدم.
بقي في المقام أمر، و هو أنّه إذا فرض ثبوت البيعين فيما لم تكن لكل من المدعيين بينة، أو كانت البينة لكل منهما، كما إذا لم يحلف من بيده العين على نفي البيع لواحد منهما بل حلف كل منهما باليمين المردودة بردّه أو بردّ الحكم، فهل يحكم بأنّ العين بينهما بالمناصفة لوقوع المخاصمة و الحكم في زمان واحد و يرجع كل منهما إلى من بيده العين بنصف الثمن الذي ادعى إقباضه إيّاه. أو أنّه يقرع فيمن له اليمين المردودة حيث انّ العين الواحدة لا يمكن أن تكون ملكا لكل من الاثنين بتمامها و لا يدخل الفرض في مدلول معتبرة إسحاق بن عمّار أو معتبرة